319بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للّٰه مجيب السائلين، و الصلاة و السلام علىٰ محمّدٍ و آلهِ الطاهرين.
قال صاحب السؤال سلّمه اللّٰه المتعال-: ما فهمتم من أقوال العلماء رضوان اللّٰه عليهم في رجل مات في مكّة بعد الفراغ من أعمال عمرة التمتّع و قبل أن يحرم للحجّ، فهل يسقط عنه الحجّ أم تلزم الاستنابة عنه أم لا؟ .
الجواب، و من اللّٰه سبحانه استفاضة سلسبيل الصواب:
أنّ المفهوم من كلام علمائنا الأعلام و به نطقت أخبار أئمّتنا عليهم السلام، أنّ الحاجّ متى أحرم و دخل الحرم ثمّ مات بعد ذلك، سقط عنه الحجّ إن كان مستطيعاً، و برئت ذمَّتهُ و ذمّة المنوب عنه إن كان نائباً، بلا خلاف يعرف فيه منهم، بل نقل عليه صريح الإجماع 1.
و صرّح فيه بانتفاء النزاع، من غير فرق بين كون التلبّس بإحرام الحجّ أو العمرة، و لا بين كون الموت في الحلِّ أو الحرم مُحرماً أو مُحِلّاً نائياً أو قريباً.
نعم، خالف الشيخ الطوسي 2و المحقّق ابن إدريس الحلّي 3فيما لو مات بعد الإحرام و قبل دخول الحرم، فاكتفيا بالإحرام فقط.