708عن حدّ مسجد الرّسول ص فقال الأسطوانة التي عند رأس القبر إلى الأسطوانتين من وراء المنبر عن يمين القبلة و كان من وراء المنبر طريق يمرّ فيه الشاة و يمر الرجل منحرفا و كانت ساحة المسجد من البلاط إلى الصحن و عن جميل بن درّاج قال قلت لأبي عبد اللّٰه ع الصلاة في بيت فاطمة ع مثل الصلاة في الروضة قال و أفضل و عن يونس بن يعقوب قال قلت لأبي عبد اللّٰه ع الصّلاة في بيت فاطمة ع أفضل أو في الرّوضة قال في بيت فاطمة
و
يستحبّ
صوم الحاجة ثلاثة أيام و الصّلاة ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة و ليلة الخميس عند أسطوانة مقام رسول اللّٰه ص
الأصل في ذلك ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمّار في الصّحيح عن أبي عبد اللّٰه ع قال إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيام صمت أول يوم الأربعاء و تصلي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة و هي أسطوانة التوبة التي كان ربط فيها نفسه حتى نزل عذره من السماء و يقعد عندها يوم الأربعاء ثم يأتي ليلة الخميس التي يليها مما يلي مقام النّبي ص ليلتك و يومك و يصوم يوم الخميس ثم تأتي الأسطوانة الّتي تلي مقام النّبي ص و مصلاّه ليلة الجمعة فتصلّي عندها ليلتك و يومك و تصوم يوم الجمعة فإن استطعت أن لا تتكلم بشيء في هذه الأيام إلا ما لا بدّ لك منه و لا تخرج من المسجد إلا لحاجة و لا يتأمّن في ليل و لا نهار فافعل فإن ذلك مما يعد فيه الفضل ثم أحمد اللّٰه في يوم الجمعة و أثن عليه و صلّ على النّبي ص و سل حاجتك و ليكن فيما تقول اللّٰهمّ ما كانت لي إليك من حاجة شرعت أنا في طلبها و التماسها سألتكها أو لم أسألكها فإني أتوجه إليك بنبيك نبي الرّحمة في قضاء حوائجي صغيرها و كبيرها فإنك حري أن تقضى حاجتك إن شاء اللّٰه و روى الكليني عن الحلبي في الحسن عن أبي عبد اللّٰه ع قال إذا دخلت المسجد فإن استطعت أن تقيم ثلاثة أيام الأربعاء و الخميس و الجمعة فتصلي بين القبر و المنبر يوم الأربعاء عند الأسطوانة التي تلي القبر فتدعو اللّٰه عندها و تسأله كل حاجة تريدها في آخرة أو دنيا و اليوم الثاني عند أسطوانة التوبة و يوم الجمعة عند مقام النبي ص مقابل الأسطوانة الكبيرة الخلوق فتدعو اللّٰه عندهن لكل حاجة و تصوم تلك الثلاثة الأيام و روي مرسلا عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال قال أبو عبد اللّٰه ع ثم الأربعاء و الخميس و الجمعة و صل ليلة الأربعاء و يوم الأربعاء عند الأسطوانة التي تلي رأس النبي ص و ليلة الخميس و يوم الخميس و ليلة الجمعة و يوم الجمعة عند الأسطوانة التي تلي مقام النّبي ص و ادع بهذا الدّعاء لحاجتك و هو اللّٰهمّ إني أسألك بعزّتك و قوتك و قدرتك و جميع ما أحاط به علمك أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تفعل بي كذا
و
يستحبّ
إتيان المساجد بالمدينة و قبور الشّهداء بأحد خصوصا قبر حمزة ع
لمستند في ذلك ما رواه الكليني عن معاوية بن عمّار في الصّحيح قال قال أبو عبد اللّٰه ع لا تدع إتيان المشاهد كلها مسجد قبا فإنه المسجد الذي أسس على التّقوى من أول يوم و مشربة أم إبراهيم و مسجد الفضيخ و قبور الشّهداء و مسجد الأحزاب و هو مسجد الفتح قال و بلغنا أن النبي ص كان إذا أتى قبور الشّهداء قال السّلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار و ليكن فيما تقول عند مسجد الفتح يا صريح المكروبين و يا مجيب دعوة المضطرين اكشف غمي و همي و كربي كما كشفت عن نبيّك همه و غمه و كربه و كفيته هول عدوه في هذا المكان و عن عقبة بن خالد قال سألت أبا عبد اللّٰه ع إنا نأتي المساجد التي حول المدينة فبأيها أبدأ فقال ابدأ بقبا فصلّ فيه و أكثر فإنه أول مسجد صلّى فيه رسول اللّٰه ص في هذه العرصة ثم ائت مشربة أم إبراهيم فصلّ فيها و هي مسكن رسول اللّٰه ص و مصلاّه ثم تأتي مسجد الفضيخ فقد صلّى فيه نبيّك فإذا قضيت هذا الجانب أتيت جانب أحد فبدأت بالمسجد الذي دون الحرة فصليت فيه ثم مررت بقبر حمزة بن عبد المطّلب فسلمت عليه ثم مررت بقبور الشّهداء فقمت عندهم و قلت السّلام عليكم يا أهل الدّيار أنتم لنا فرط و إنا بكم لاحقون ثم تأتي المسجد الذي كان في المكان الواسع إلى جنب الجبل عن يمينك حين تدخل أحدا فتصلّي فيه فعنده خرج النبي ص إلى أحد حين لقي المشركين فلم يبرحوا حتى حضرت الصّلاة فيه ثم مر أيضا حتى ترجع فتصلّي عند قبور الشهداء ما كتب اللّٰه لك ثم امض على وجهك حتى تأتي مسجد الأحزاب و تصلي فيه و تدعو اللّٰه فيه فإن رسول اللّٰه ص دعا فيه يوم الأحزاب و قال يا صريخ المكروبين و يا مجيب دعوة المضطرّين و يا مغيث المهمومين اكشف همي و كربي و غمّي فقد ترى حالي و حال أصحابي و يستفاد من الرواية الأولى أن مسجد الأحزاب هو مسجد الفتح و به حكم المصنف و الشهيد و قيل إنما سمي المسجد الأحزاب لأن النبي ص دعا فيه يوم الأحزاب فاستجاب اللّٰه له و حصل الفتح على يد أمير المؤمنين بقتله عمرو بن عبد ود و انهزم الأحزاب و مسجد الفضيخ بالضاد و الخاء المعجمتين سمّي بذلك لأنهم كانوا يفضخون فيه التّمر قبل الإسلام أي يشد خوفه و في رواية ليث المرادي قال سألت أبا عبد اللّٰه ع عن مسجد الفضيخ لم سمّي مسجد الفضيخ قال لنخل يسمّى الفضيخ فلذلك سمّي مسجد الفضيخ و ذكر الشّهيدان هذا المسجد هو الذي ردت فيه الشّمس لأمير المؤمنين ع بالمدينة و رواه الكليني عن عمّار السّاباطي عن الصادق ع