692عن الرّجل يأتي مكّة أيام منى بعد فراغه من زيارة البيت فيطوف بالبيت تطوّعا فقال المقام بمنى أفضل و أحبّ إليّ و يدل على عدم الوجوب ما رواه الشّيخ عن جميل بن دراج في الصّحيح عن أبي عبد اللّٰه ع قال لا بأس أن يأتي الرّجل مكّة فيطوف بها في أيّام منى و لا يبيت بها و عن رفاعة في الصحيح قال سألت أبا عبد اللّٰه ع عن الرّجل يزور البيت في أيام التشريق قال نعم إن شاء و عن يعقوب بن شعيب في الصّحيح قال سألت أبا عبد اللّٰه ع عن زيارة البيت أيّام التشريق فقال حسن
و
يستحب
رمي الأولى عن يمينه
أي يمين الرامي لما رواه الكليني عن إسماعيل بن همام في الصّحيح قال سمعت أبا الحسن الرّضا ع يقول لا ترمي الجمرة يوم النحر حتى تطلع الشّمس و قال ترمي الجمار من بطن الوادي و تجعل كلّ جمرة عن يمينك ثم تتقبّل في الشق الآخر إذا رميت جمرة العقبة و قول الصادق ع في حسنة معاوية بن عمار السّابقة في بحث ترتيب الرمي ابدأ بالجمرة الأولى فارمها عن يسارها و المراد بيسارها جانبها اليسار بالإضافة إلى المتوجّه إلى القبلة فتجعلها حينئذ عن يمينه فيكون ببطن المسيل لأنه عن يسارها
واقفا داعيا و كذا الثانية و الثالثة مستدبرا للقبلة مقابلا لها و لا يقف
عندها حين رميها دون الأوليين و تستفاد هذه الأحكام من حسنة معاوية بن عمار السّابقة في بحث ترتيب رمي الجمرات سوى استدبار القبلة و استقبال الجمرة في رمي الثالثة فإنه لا يستفاد منها و في المنتهى أنه قول أكثر أهل العلم و احتج عليه بما روي عن النبي ص أنّه فعل كذلك و روى الكليني و الشيخ عنه عن يعقوب بن شعيب في الصحيح قال سألت أبا عبد اللّٰه ع عن الجمار فقال قم عند الجمرتين و لا تقم عند جمرة العقبة فقلت هذا من السّنة فقال نعم قلت ما أقول إذا رميت قال كبر مع كلّ حصاة
و
يستحب
التكبير بمنى على رأي
مشهور بين الأصحاب و ذهب المرتضى إلى وجوبه و هو المحكى عن ابن حمزة و احتج عليه السّيد بإجماع الفرقة و قوله تعالى وَ اُذْكُرُوا اَللّٰهَ فِي أَيّٰامٍ مَعْدُودٰاتٍ و المراد منه هذا التكبير و يدلّ عليه من طريق الأصحاب ما رواه الكليني عن منصور بن حازم في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه ع في قول اللّٰه عز و جلّ وَ اُذْكُرُوا اَللّٰهَ فِي أَيّٰامٍ مَعْدُودٰاتٍ قال هي أيام التشريق كانوا إذا أقاموا بمنى بعد النحر تفاخروا فقال الرّجل منهم كان أبي يفعل كذا و كذا فقال اللّٰه جلّ ثناؤه فَإِذٰا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفٰاتٍ . . فَاذْكُرُوا اَللّٰهَ كَذِكْرِكُمْ آبٰاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً قال و التكبير اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر لا إله إلاّ اللّٰه و اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر و للّه الحمد و اللّٰه أكبر على ما هدانا اللّٰه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام و ما رواه الكليني و الشيخ عنه بتفاوت ما عن محمّد بن مسلم في الحسن بإبراهيم قال سألت أبا عبد اللّٰه ع عن قول اللّٰه عز و جلّ وَ اُذْكُرُوا اَللّٰهَ فِي أَيّٰامٍ مَعْدُودٰاتٍ قال التكبير في أيّام التشريق صلاة الظهر من يوم النّحر إلى صلاة الفجر من اليوم الثالث و في الأمصار عشر صلوات فإذا نفر بعد الأولى أمسك أهل الأمصار و من أقام بمنى فصلّى بها الظّهر و العصر فليكبّر و روى الشيخ عن عمّار بن موسى في الموثّق عن أبي عبد اللّٰه ع قال التكبير واجب في دبر كلّ صلاة فريضة أو نافلة أيّام التشريق و الجواب عن الإجماع بمنع ثبوته في موضع النزاع و عن الأمر بالحمل على الاستحباب جمعا بينه و بين ما رواه الشيخ عن عليّ بن جعفر عن أخيه في الصّحيح قال سألته عن التكبير أيام التّشريق أ واجب هو أم لا قال يستحب و إن نسي فلا شيء عليه قال و سألته عن النساء هل عليهنّ أيّام التشريق قال نعم و لا يجهرن و يدلّ على أنّ الواجب في موثّقة عمّار محمول على التأكيد مضافا إلى ذلك أنّ الظّاهر أنه لم يقل أحد بوجوب التكبير عقيب الصّلوات المندوبة و روى الشّيخ عن داود بن فرقد في الصّحيح قال قال أبو عبد اللّٰه ع التكبير في كل فريضة و ليس في النّافلة تكبير أيّام التشريق قال الشّيخ بعد نقل موثّقة عمّار قوله ع التكبير واجب يريد ع تأكيد السّنة و قد بيّنا في غير موضع أنّ ذلك يسمّى واجبا و إن لم يكن فرضا بتركه العقاب و استدلّ على ذلك بما رواه عن عمّار بن موسى في الموثّق عن أبي عبد اللّٰه ع قال سألته عن الرّجل ينسى أن يكبّر في أيّام التشريق قال إن نسي حتى قام من موضعه فليس عليه شيء و في هذا الاستدلال تأمّل و يدلّ على رجحان التكبير مضافا إلى ما ذكرناه ما رواه الكليني عن زرارة في الحسن بإبراهيم قال قلت لأبي جعفر ع التكبير في أيّام التشريق في دبر الصّلوات فقال التكبير بمنى في دبر خمس عشرة صلاة و في سائر الأمصار في دبر عشر صلوات و أول التكبير في دبر صلاة الظّهر يوم النحر يقول فيه اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر لا إله إلاّ اللّٰه و اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر و للّه الحمد اللّٰه أكبر على ما هدانا اللّٰه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام و إنّما جعل في سائر الأمصار في دبر عشر صلوات أنه إذا نفر النّاس في النفر الأوّل أمسك أهل الأمصار عن التكبير و كبّر أهل منى ما داموا بمنى إلى النّفر الأخير و رواه الشيخ عن الكليني و ليس فيه اللّٰه أكبر و للّه الحمد و عن معاوية بن عمّار بإسنادين أحدهما من الحسان بإبراهيم بن هاشم و الآخر قوي عندي عن أبي عبد اللّٰه ع قال التكبير أيّام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة العصر من آخر أيّام التشريق إن أنت أقمت بمنى و إن أنت خرجت فليس عليك التكبير و التكبير أن تقول اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر و لله الحمد اللّٰه أكبر على ما هدانا اللّٰه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام و الحمد للّه على ما أبلانا و روى الشيخ عن معاوية بن عمار في الموثّق على الظّاهر عن أبي عبد اللّٰه ع قال تكبير أيّام التشريق من صلاة الظّهر يوم النحر إلى صلاة الفجر من أيام التشريق إن أنت أقمت بمنى و إن أنت خرجت من منى فليس عليك تكبير و التكبير اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر و للّه الحمد اللّٰه أكبر على ما هدانا اللّٰه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام و الحمد لله على ما أبلانا
و صورته
أي التكبير
اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر على ما هدانا و الحمد للّه على ما أولانا و رزقنا من بهيمة الأنعام
هذه الصورة مشهورة بين الأصحاب و مستنده غير معلوم و الأولى العمل بما تضمّنته صحيحة منصور أو حسنة معاوية بن عمار و روى الشيخ عن محمّد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما ع قال سألته عن رجل فاتته ركعة مع الإمام من الصّلاة أيّام التشريق فقال يتمّ صلاته ثم يكبر قال و سألته عن التكبير أيام التشريق بعد كم صلاة قال كم شئت إنّه ليس بموقّت يعني في الكلام و رواه الكليني عن محمّد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما ع و في المتن قال و سألته عن التكبير بعد كلّ صلاة فقال كم شئت إنّه ليس شيء موقت يعني في الكلام و هذا التكبير إنما يستحبّ
عقيب خمس عشرة صلاة أولها ظهر العيد
قد مرّ ما يدلّ عليه و ينبغي تقييده بما إذا لم يتعجّل في يومين لما مرّ عن قريب و لما رواه الشيخ عن رفاعة في الصّحيح قال سألت أبا عبد اللّٰه ع عن الرّجل يتعجّل في يومين من منى أ يقطع التكبير قال نعم بعد صلاة الغداة و روى الشّيخ عن غيلان قال سألت أبا الحسن ع عن التكبير في أيّام الحجّ من أيّ يبتدئ به و في أيّ يوم يقطعه و هو بمنى و سائر الأمصار سواء أو بمنى أكثر فقال التكبير بمنى يوم النّحر عقيب صلاة الظّهر إلى صلاة الغداة من يوم النفر فإن أقام الظّهر كبر و إن أقام العصر كبّر و إن أقام المغرب لم يكبر و التكبير بالأمصار يوم عرفة صلاة الغداة إلى النفر الأوّل صلاة الظّهر و هو وسط أيّام التشريق قال الشّيخ إن هذا الخبر موافق للعامّة و لسنا نعمل به فوائد الأولى يستحب للمقيم بمنى أن يوقع صلاته كلّها فرضها و نفلها في مسجد الخيف و أفضله في مسجد رسول اللّٰه ص و هو من المنارة إلى نحو من ثلاثين ذراعا إلى جهة القبلة و عن يمينها و يسارها و خلفها كذلك لما رواه الكليني عن معاوية بن عمّار بإسنادين أحدهما من الحسان بإبراهيم بن هاشم عن أبي عبد اللّٰه ع قال صل في مسجد الخيف و هو مسجد منى و كان مسجد رسول اللّٰه ص على عهده عند المنارة التي في وسط المسجد و فوقها إلى القبلة نحوا من ثلاثين ذراعا و عن يمينها و عن يسارها و خلفها نحوا من ذلك قال فنحو ذلك فإن استطعت أن يكون مصلاك فيه فافعل فإنّه قد صلّى فيه ألف نبيّ و إنّما سمّي الخيف لأنّه مرتفع عن الوادي و ما ارتفع عن الوادي يسمى خيفا و روى الشيخ عن معاوية بن عمار في الموثق على الظّاهر عنه ع نحوا منه إلى قوله و إنّما سمي الخيف و روى ابن بابويه بأسانيد متعددة عن أبي حمزة الثمالي الثقة الجليل عن أبي