677و قمطتها و صارت في جانب رحلك فقد بلغ الهدي محلّه و روى الشيخ عن أبي بصير في الموثق عن أبي عبد اللّٰه ع قال إذا اشتريت أضحيتك و قمطتها و صارت في جانب رحلك فقد بلغ الهدي محلّه فإن أحببت أن تحلق فاحلق و لا يبعد القول بما هو ظاهر المفيد إلاّ أن الاجتزاء على خلاف المشهور إذ كان منافيا للاحتياط في غاية الإشكال
و لو ضل فذبح عن صاحبه أجزأ
و مستنده ما رواه الشيخ عن منصور بن حازم في الصحيح و الكليني عنه في الحسن عن أبي عبد اللّٰه ع في رجل يضل هديه فيجده آخر فينحره قال إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضلّ عنه و إن كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه و المستفاد من هذا الخبر الفرق في الإجزاء و عدمه بين أن يكون الذّبح بمنى أو لا و ليس فيه تقييد بالحلّ الإجزاء بكون الذّبح عن صاحبه و جماعة من الأصحاب منهم الشيخ صرحوا بعدم الإجزاء لو ذبحه عن نفسه و يمكن الاستدلال عليه بما رواه الشيخ عن جميل في الضعيف عن بعض أصحابنا عن أحدهما ع في رجل اشترى هديا فنحره فمر بها رجل فعرفها فقال هذه بدنتي ضلّت مني بالأمس و شهد له رجلان بذلك فقال له لحمها و لا يجزي عن واحد منهما ثم قال و لذلك جرت السنة بإشعارها و تقليدها إذا عرفت و الرّواية ضعيفة لا تصلح لتأسيس الحكم الشرعي مع عدم دلالتها على عموم المدّعى و قد سبق بعض الرّوايات الصّحيحة الدالة على أن الهدي إذا عرف ثم ضلّ فقد أجزأ و إطلاق العبارة و النصّ يقتضي عدم الفرق بين أن يكون الهدي الّذي تعلّق به السّياق متبرّعا به أو واجبا بنذر أو كفّارة و استشكل المدقق الشيخ على ذلك في الواجب مع أنّه وافق في الإجزاء في هدي التّمتع و هو واجب غير متعيّن و بالجملة لا وجه لإشكاله بعد عموم النّص
و لو أقام بدله ثم وجده ذبحه و لم يجب ذبح الأخير و لو ذبح الأخير استحب ذبح الأوّل
و ذكر المحقق في الشرائع نحوا منه حيث قال و لو ضاع فأقام بدله ثم وجد الأوّل ذبحه و لم يجب ذبح الأخير و لو ذبح الأخير وجب ذبح الأوّل ندبا إلا أن يكون منذورا و في الدّروس بعد أن أسبق نحوا من عبارة الكتاب و أوجبه الشّيخ إذا كان قد أشعره أو قلده بصحيح الحلبي و حكم هدي التمتّع كذلك انتهى و صرّح في المختلف باستحباب ذبح الأوّل لو أشعره أو قلّده و استحسن وجوبه إذا كان منذورا و قطع في المنتهى بوجوب ذبح الأوّل إن ذبح الأخير لو أشعره أو قلّده و الذي وصل إليّ في هذه المسألة من الروايات ما رواه الصّدوق عن ابن مسكان عن أبي بصير في الصّحيح عندي قال سألت أبا عبد اللّٰه ع عن رجل اشترى كبشا فهلك منه قال يشتري مكانه آخر فقلت فإن اشترى مكانه ثم وجد الأوّل قال إن كانا جميعا قائمين فليذبح الأول و ليبيع الآخر و إن شاء ذبحه و إن كان قد ذبح الآخر فليذبح الأوّل معه و رواه الشيخ عن أبي بصير عنه ع في الضّعيف بمحمد بن سنان و رواه الكليني عن أحمد بن محمّد في الصحيح عن محمّد بن سنان و ابن مسكان عن أبي بصير و كأنّه وقع في هذا الإسناد سهو لأنّ رواية أحمد بن محمّد عن ابن مسكان غير معهود و ما رواه الشيخ عن الحلبي في الصّحيح قال سألت أبا عبد اللّٰه ع عن عن الرّجل يشتري البدنة ثم يضلّ قبل أن يشعرها أو يقلّدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر و يجد هديه قال إن لم يكن أشعرها فهي من ماله إن شاء نحرها و إن شاء باعها و إن كان قد أشعرها نحرها و اعلم أن في كلام المصنف و من وافقه إشكالان أحدهما أن إطلاق كلامهم يقتضي عدم وجوب ذبح الأوّل إن وجد بعد ذبح الأخير و إن أشعره أو قلّده و هو خلاف الحكم بأن الإشعار و التّقليد يقتضي تعيّن نحره أو ذبحه على ما يدلّ عليه صحيحة الحلبي عند من لا يتوقف في ظهور الأمر و ما في معناه في أخبارنا في الوجوب و لأجل هذا الإشكال نزل بعض الأصحاب عبارة القواعد الواقعة نحو ما في هذا الكتاب على الهدي الواجب في التمتع و بعضهم على الهدي المضمون إذا عين بالقول و فيه أن المصنف في المنتهى حكم بزوال الملك عمّا عينه عن المضمون و وجوب سياقه إلى المنحر و ذكر بعده أنه لا يعرف فيه خلافا و ثانيهما أنه يستفاد من كلام المصنف و من وافقه بحسب الظّاهر وجوب إقامة البدل في هدي السّياق و وجوب ذبحه إذا لم يجد الأوّل و هو مناف لما سبق من عدم وجوب إقامة البدل لو هلك و أجاب الشّهيد الثاني عن هذا الإشكال حيث توجّه إلى عبارة المحقّق في الشرائع إمّا بالتزام وجوب إقامة البدل مع الضياع و سقوطه مع السرقة و الهلاك قال و لا بعد في ذلك بعد ورود النصّ و إمّا بتخصيص الضّياع بما وقع منه بتفريط و يرد عليه أمّا على الوجه الأوّل فلأنا لا نعرف نصّا يدلّ على وجوب الإبدال في هدي السياق المتبرّع به إذ لا نعرف في المسألة سوى الخبرين المذكورين و لا دلالة فيهما على ذلك أمّا صحيحة الحلبي فلعدم التعرّض فيه للأمر بالإبدال و أمّا صحيحة أبي بصير فلعدم وضوح دلالتها على العموم بوجه يشمل محل البحث بل المتبادر منها هدي التمتّع و أمّا الوجه الثاني فيستقيم بناء على ما يفهم من كلام المصنف و غيره من أن ضياع هدي السياق المتبرّع به إذا كان بالتّفريط يوجب البدل لكن في ثبوته في نفسه إشكال قد سبقت الإشارة إليه و على كلّ تقدير فالظّاهر عدم وجوب إقامة البدل في الهدي المتبرع به إذا ضاع بغير تفريط للأصل السّالم عن المعارض و يؤيّده ما دلّ على عدم وجوب إقامة البدل مع العطب و السرقة و متى وجد الأوّل وجب ذبحه إن كان منذورا معيّنا و الاحتياط في ذبحه إن أشعره أو قلّده
و يجوز
ركوب الهدي و شرب لبنه ما لم يضرّ به أو بولده
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الحكم المذكور بين الهدي المتبرع به و الواجب و لا أعلم خلافا في الأول بين الأصحاب و نقل بعضهم إجماعهم عليه و اختلف الأصحاب في الثاني فقيل بمساواته و ذهب ابن الجنيد و المصنف في المختلف و الشّهيد الثّاني إلى عدم جواز تناول شيء من الهدي المضمون و لا الانتفاع به مطلقا و وجوب المثل أو القيمة مع التناول لمستحقّ أصله و هو مساكين الحرم و الأوّل أقرب لنا ما رواه الكليني عن سليمان بن خالد في الصّحيح عن أبي عبد اللّٰه ع قال إن نتجت بدنتك فاحلبها ما لا يضرّ بولدها ثم انحرهما جميعا قلت أشرب من لبنها و أسقي قال نعم و قال إنّ عليّا ع كان إذا رأى ناسا يمشون قد جهدهم المشي حملهم على بدنة و قال إن ضلّت راحلة الرّجل أو هلكت و معه هدي فليركب على هديه و روى الشيخ عن الكليني صدر هذا الحديث و عن محمّد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر ع قال سألته عن البدنة تنتج أ يحلبها قال احلبها حلبا غير مضرّ بالولد ثم انحرهما جميعا قلت يشرب من لبنها قال نعم و يسقي إن شاء و عن أبي الصّباح الكناني عن أبي عبد اللّٰه ع في قول اللّٰه عز و جلّ لَكُمْ فِيهٰا مَنٰافِعُ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى قال إن احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف عليها و إن كان لها لبن حلبها حلابا لا ينهكها و رواه الشّيخ عن الكليني و ما رواه الصدوق عن حريز في الصحيح أن أبا عبد اللّٰه ع قال كان علي ع إذا ساق البدنة و مرّ على المشاة حملهم على بدنة و إن ضلّت راحلة رجل و معه بدنة ركبها غير مضر و لا مثقل و عن يعقوب بن شعيب في الحسن أنّه سأل أبا عبد اللّٰه ع عن الرّجل أ يركب هديه إن احتاج إليه فقال قال رسول اللّٰه ص يركبها غير مجهد و لا متعب و عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّٰه ع قال كان علي ع يحلب البدنة و يحمل عليها غير مضرّ و عن أبي بصير عنه ع في قول اللّٰه عز و جل لَكُمْ فِيهٰا مَنٰافِعُ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى قال إن احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف بها و إن كان بها لبن حلبها حلابا لا ينهكها و في انسحاب الحكم المذكور في الواجب المعين مشكل لخروجه عن الملك فيتبعه النماء بخلاف المضمون قيل و الصوف و الشعر إن كان موجودا عند التعيين تبعه و لم يجز إزالته إلاّ أن يضر به قرمله و يتصدق به على الفقراء و ليس له التصرف فيه و لو تجدد بعد السعي كان كالولد في اللبن و يستفاد من كلام المصنف أو بولده لبن الولد فيتبعه في وجوب الذبح و به صرح بعضهم و هو كذلك فيما يحدد بعد السّياق بصحيحة محمّد بن مسلم و سليمان بن خالد السّابقتين و ألحق به ما كان موجودا حال السياق و مقصودا بالسياق دون ما ليس كذلك و إن أضرّ بالولد شرب اللبن أثم و الظاهر أنّه لا ضمان عليه
و لا يعطى الجزار من
الهدي
الواجب حتى الجلد
المراد بالهدي الواجب هاهنا مثل الكفارات و المنذورة لا هدي التمتع و في المنتهى و لا ينبغي أن يأخذ من جلود الأنعام للهدية شيئا و لا يعطيها الجزار و هو مشعر بالاستحباب و الأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه ع قال ذبح رسول اللّٰه ص عن أمهات المؤمنين بقرة بقرة و نحر و هو ستا و ستين و نحر على أربع و ثلاثين بدنة و لم يعط الجزارين من جلالها و لا من قلائدها و لا من جلودها و لكن تصدق به و دلالة ذلك على الوجوب غير واضح و عن معاوية بن عمار في الصحيح قال سألت أبا عبد اللّٰه ع عن الإهاب فقال تصدق به أو تجعله مصلّى ينتفع به في البيت و لا تعطي الجزارين و قال