643أمير المؤمنين ع في امرأة نذرت أن تطوف على أربع قال تطوف أسبوعا ليديها و أسبوعا لرجليها و روى الشيخ و الكليني عن أبي الجهم عن أبي عبد اللّٰه ع عن أبيه عن آبائه عن علي ع أنه قال في امرأة نذرت أن تطوف على أربع قال تطوف أسبوعا ليديها و أسبوعا لرجليها
و يجوز التعويل على الغير في العدد
لما رواه الكليني و الشيخ عنه عن سعيد الأعرج في الصحيح قال سألت أبا عبد اللّٰه ع عن الطواف أ يكفي الرجل بإحصاء صاحبه قال نعم و إطلاق النص و كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين أن يكون الحافظ ذكرا أو أنثى إلا من بين منه طيب الحفظ و غيره و الظاهر اعتبار البلوغ و العقل لعدم الاعتداد بإخبار الصبي و المجنون و يحتمل الاكتفاء بإخبار الصبي المميز و في اعتبار العدالة وجهان نظرا إلى إطلاق الخبر و قوله إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
و لو حاضت قبل طواف المتعة انتظرت الوقوف فإن ضاق الوقت
عن إتمام أفعال العمرة و إدراك الوقوف بعرفات و لم يظهر قبل ضيق الوقت
بطلت متعتها و وقفت و صارت حجتها مفردة و تقضي العمرة
بعد الفراغ من أفعال الحج و قد مر شرح هذه المسألة سابقا
و لو حاضت بعد مجاوزة النصف عن الطواف تمت متعتها و أتت بالسعي و بقية المناسك و قضت الباقي
من الطواف
بعد
أداء
المناسك
عند طهرها و ما ذهب إليه المصنف من صحة المتعة إذا تجدد العذر بعد مجاوزة النصف و هو المشهور بين الأصحاب ذهب إليه الصدوقان و الشيخان و ابن حمزة و ابن البراج و الفاضلان و غيرهم و قال ابن إدريس و الذي تقتضيه الأدلة أنها إذا جاءها الحيض قبل جميع الطواف فلا متعة لها و إنما ورد بما قاله شيخنا أبو جعفر خبران مرسلان نعمل عليهما و قد بينا أنه لا يعمل بأخبار الآحاد و إن كانت مسندة فكيف بالمراسيل حجة الأول ما رواه الشيخ عن ابن مسكان في الصحيح عن أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ قال حدثني من سمع أبا عبد اللّٰه ع يقول في المرأة المتمتعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثم حاضت فمتعتها تامة و تقضي ما فاتها من الطواف بالبيت و بين الصفا و المروة و تخرج إلى منى قبل أن تطوف الطواف الآخر و ظاهر هذا الخبر تأخير السعي بين الصفا و المروة أيضا و فيه إشعار بطواف النساء في عمرة التمتع أيضا حيث قال قبل أن تطوف الطواف الآخر و روى الكليني عن ابن مسكان في الصحيح عن إسحاق بياع اللؤلؤ قال أخبرني من سمع أبا عبد اللّٰه ع يقول المرأة المتمتعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثم رأت الدم فمتعتها تامة و ما رواه الشيخ عن سعيد الأعرج في الضعيف قال سئل أبو عبد اللّٰه ع عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط و هي معتمرة ثم طمثت قال تتم طوافها فليس عليها غيره و متعتها تامة فلها أن تطوف بين الصفا و المروة و ذلك لأنها زادت على النصف و قد مضت متعتها و لتستأنف بعده الحج و روى الكليني و الشيخ عنه عن أبي بصير في الضعيف عن أبي عبد اللّٰه ع قال إذا حاضت المرأة و هي في الطواف بالبيت أو بين الصفا و المروة فجازت النصف فعلت ذلك الموضع فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علمته و إن هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله و روى الكليني عن أحمد بن عمر الحلال عن أبي عبد اللّٰه ع قال سألته عن امرأة طافت خمسة أشواط ثم اعتلت قال إذا حاضت المرأة و هي في الطواف بالبيت أو بالصفا و المروة و جاوزت النصف علمت ذلك الوضع الذي بلغت فإذا هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله و روى الصدوق عن ابن مسكان في الصحيح عن إبراهيم بن إسحاق عمن سأل أبا عبد اللّٰه ع عن امرأة طافت أربعة أشواط و هي معتمرة ثم طمثت قال تم طوافها و ليس عليها غيره و متعتها تامة و لها أن تطوف بين الصفا و المروة لأنها زادت على النصف و قد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحج و إن هي لم تطف إلا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج فإن أقام بها جمالها بعد الحج فلتخرج إلى جعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر و أيده بعضهم بما رواه الصدوق عن الفضيل بن يسار في الصحيح عن أبي جعفر ع قال إذا طافت المرأة طواف النساء فطافت أكثر من النصف فحاضت نفرت إن شاءت و نحوه روى الكليني و الشيخ عنه عن الفضيل بإسناد لا يقصر عن الموثقات عن أبي جعفر ع و ببعض الأخبار الدالة على أن المحدث بعد مجاوزة النصف دون ما إذا لم يتجاوز و المسألة عندي محل إشكال لضعف المستند لمعارضتها بظاهر صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع السابقة عند شرح قول المصنف و لو عدل كل منهم إلى فرض الآخر حيث قال فيها سألت أبا الحسن موسى ع عن المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل أن تحل متى تذهب متعتها الحديث و المستفاد من كلام المصنف أنه إذا حاضت قبل إكمال النصف بطلت متعتها و هو قول أكثر الأصحاب و خالف فيه الصدوق حيث ذهب إلى صحة المتعة استنادا إلى ما رواه عن حريز عن محمد بن مسلم في الصحيح قال سألت أبا عبد اللّٰه ع عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقل من ذلك ثم رأت دما قال تحفظ مكانها فإذا طهرت طافت بقيته و اعتدت بما مضى و رواه الشيخ أيضا في الصحيح و في موضع آخر في الضعيف و روى الصدوق عن العلاء عن محمد بن مسلم في الصحيح مثله قال في المنتقى اختلف رأي الشيخ و الصدوق في هذا الحديث فقال الشيخ إنه محمول على طواف النافلة لما بيّنه من قبل حيث أورد الأخبار المتضمنة لقطع الطواف بدخول البيت و الخروج في الحاجة و قد ذكرنا جملة منها فيما سبق و أورد معها أخبار أخر بمعناها و في بعضها أن الرجل إذا أحدث في طواف الفريضة و كان قد جاوز النصف بنى على طوافه و إن كان أقل من النصف أعاد الطواف و تضمن بعضها الفرق بين الفريضة و النافلة في الشوط و الشوطين و أنه يبني في النافلة دون الفريضة و جمع بين الأخبار كلها بجواز البناء بعد تجاوز النصف مطلقا و اختصاص الجواز قبله بالنافلة فبنى الحكم هنا على ما أسّسه هناك و حمل الحديث على إرادة طواف النافلة حتى إنه قال حكم الحائض حكم الرجل إذا أحدث على السواء و يرد عليه أن الخبر المتضمن لحكم الحدث و اشتراط تجاوز النصف في الفريضة ضعيف الطريق فلا ينهض بمقاومة الصحيح و قد يجاب بأن في بعض الأخبار الصحيحة نصا على إعادة الطواف يقطعه على الثلاثة أشواط و هو كاف في معارضة هذا الخبر فيجمع بينهما بالحمل على الفريضة و النافلة و يتم مطلوب الشيخ بهذا القدر من غير حاجة إلى إثبات اعتبار تجاوز النصف فيه و يرد عليه أن الحكم هناك منوط بوقوع القطع عن اختيار لأن الخبر الوارد به هو المتضمن للقطع بدخول البيت و ذلك غير حاصل هنا فلا تعارض يخرج [يتحوج]إلى الجميع بخلاف الحديث فإنه يشبه الحيض فربما يسوى بينهما في الحكم لو ثبت و أما الصدوق فإنه تمسك بالحديث في عدم فوات متعة الحائض التي تضيق وقت الوقوف بالموقفين عليها و إنما [إنها]يكتفى بما في الاعتداد بالطواف في صحة المتعة بما دون الأربعة أشواط على خلاف ما ذهب إليه أكثر الأصحاب فقال و بهذا الحديث أفتى دون الحديث الذي رواه ابن مسكان عن إبراهيم بن إسحاق إلى آخر الخبر الذي قدمنا نقله لأن هذا الحديث إسناده منقطع و الحديث الأول رخصة و رحمة و إسناده متصل و الإنصاف هنا أن يصار إلى التوسط بين رأيي هذين الشيخين فيترك الحديث على عمومه للفريضة و النافلة و يقتصر في الاعتداد بالطواف على غير صورة تضيق وقت المتعة فإن الحاجة فيها إلى الدليل غير مقصورة على الاعتداد بما وقع من الطواف بل هناك أمر آخر يفتقر إليه و هو الإتيان بما لا يتوقف على الطهارة من بقية أفعال العمرة و أقله التحلل لتمكن إنشاء الإحرام بالحج و الحديث ظاهر الخلو عن التعرض لذلك لكل وجه فلا يكاد يسلم التمسك به في الزائد عن الاعتداد بالطواف من محذور المجازفة و لا يبعد أن يكون التفات الصدوق في إثبات الزائد إلى انعقاد الإجماع على إناطة فوات المتعة بعدم الاعتداد بالطواف و أنه متى ثبت الاعتداد ترتب عليه بقية الأحكام على اختلاف بينهم في الإتيان بالسعي في حال الحيض أو تأخره لاختلاف الأخبار فيه و لكن ليس يخاف أن الاعتماد على هذا الاعتبار متوقف على ثبوت الإجماع و لا سبيل إلى إتيانه الآن و إنما زائدة النظر إليه اندفاع المناقشة عن الصدوق و تمسكه بما لا