578حبسني بقدرتك الذي قدرت علي أحرم لك شعري و بشري من النساء و الطيب و الثياب و إن شئت قلت حين تنهض و إن شئت فأخره حتى تركب بعيرك و تستقبل القبلة فافعل و عن حماد بن عثمان في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه ع قال قلت له إني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج فكيف أقول قال تقول اللّٰهمّ إني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك و سنة نبيك و إن شئت أضمرت الذي تريده و روى ابن بابويه في الصحيح و الكليني في الحسن و عن أبي الصباح مولى بسام بن الصيرفي قال أردت الإحرام بالمتعة فقلت لأبي عبد اللّٰه ع كيف أقول قال تقول اللّٰهمّ إني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك و سنة نبيك و إن شئت أضمرت الذي تريده
و
يجب في الإحرام أيضا
التلبيات الأربع
و لا ينعقد إحرام المتمتع و لا المفرد إلا بها و هذا متفق عليه بين الأصحاب قاله المصنف في المنتهى و التذكرة و اختلف الأصحاب في اشتراط مقارنتها للنية فقال ابن إدريس يشترط مقارنتها للنية كمقارنة التحريمة لنية الصّلاة و إليه ذهب الشهيد في اللمعة و قال في الدروس الثالث مقارنة النية للتلبيات فلو تأخرن عنها أو تقدمن لم ينعقد و يظهر من الرواية و الفتوى جواز تأخير التلبية عنها و في المنتهى بعد أن ذكر أخبارا يدل على تأخير التلبية عنها و في المنتهى عن مسجد الشجرة إلى البيداء ما حاصله أن المراد بذلك الإجهار بها بعد الإسرار بها في مسجد الشجرة لأن الإحرام لا ينعقد إلا بالتلبية و لا يجوز مجاوزة الميقات إلا محرما و يستفاد من كلام ابن بابويه أنه يعتبر الإسرار بها بعد النية و التأخير في الإجهار و يحكى عن بعض الأصحاب أنه جعلها مقارنة بشد الإزار و كلام أكثر الأصحاب خال عن اشتراط المقارنة و يحكى عن كثير منهم التصريح بعدم اشتراطها قال الشيخ في التهذيب و قد رويت رخصة في جواز تقديم التلبية في الموضع الذي يصلى فيه فإن عمل الإنسان بها لم يكن عليه بأس و قال في المبسوط و إذا أراد المحرم أن يلبي فإن كان حاجا على طريق المدينة فالأفضل أن يلبي إذا أتى البيداء عند الميل إن كان راكبا و إن لبى من موضعه كان جائزا و يجوز له أن يلبي من موضعه على كل حال و إن كان على غير طريق المدينة لبى من موضعه إن شاء و إن مشى خطوات ثم لبى كان أفضل و الأقرب عندي جواز تأخير التلبية عن مواضع الإحرام للأخبار الكثيرة الدالة عليه منها صحيحة معاوية بن عمار و صحيحة عبد اللّٰه بن سنان السابقتان في المسألة المتقدمة و منها ما رواه الشيخ عن معاوية ابن عمار في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه ع قال لا بأس أن يصلي الرّجل في مسجد الشجرة و يقول الذي يريد أن يقوله و لا يلبي ثم يخرج فتصيب من الصيد و غيره و ليس عليه فيه شيء و ما رواه الصدوق عن معاوية بن عمار و الحلبي و عبد الرّحمن بن الحجاج و حفص بن البختري جميعا في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه ع قال إذا صليت في مسجد الشجرة فقل و أنت قاعد في دبر الصلاة قبل أن تقوم ما يقول المحرم ثم قم فامش حتى تبلغ الميل و تستوي بك البيداء فإذا استوت بك فلب و إن أهللت من المسجد الحرام للحج فإن شئت فلب خلف المقام و أفضل ذلك أن تمضي حتى تأتي الرقطاء و تلبي قبل أن تصير إلى الأبطح و عن عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه ع أنه صلى ركعتين و عقد في مسجد الشجرة ثم خرج فأتى بخبيص فيه زعفران فأكل قبل أن يلبي منه و عن هشام بن الحكم في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه ع إن أحرمت من غمرة أو بريد البعث صليت و قلت ما يقول المحرم في دبر صلاتك و إن شئت لب من موضعك و الفضل أن تمشي قليلا ثم تلبي و ما رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه ع قال إذا صليت عند الشجرة فلا تلب حتى تأتي البيداء حيث يقول الناس يخسف بالجيش و عن عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه ع في الرجل يقع على أهله بعد ما يعقد الإحرام و لم يلب قال ليس عليه شيء و عن منصور بن حازم في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه ع فيمن عقد الإحرام في مسجد الشجرة ثم وقع على أهله قبل أن يلبي قال ليس عليه شيء و عن الكاهلي في الحسن به قال سألت أبا عبد اللّٰه ع عن النساء في إحرامهن فقال يصلحن ما أردن أن يصلحن فإذا وردن الشجرة أحللن بالحج و لبين عند الميل أول البيداء ثم يؤتى بهنّ يبادر بهن الطواف و السعي فإذا قضين طوافهن و سعيهن قصرن و جازت متعة ثم أهللن يوم التروية بالحج فكانت عمرة و حجة و إن اعتللن كن على حجهن و لم يفردن حجهن و ما رواه الكليني عن حريز في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن أبي عبد اللّٰه ع في الرجل إذا تهيأ للإحرام فله أن يأتي النساء ما لم يعقد التلبية أو يلب و عن حفص بن البختري و عبد الرحمن بن الحجاج و حماد بن عثمان في الحسن بإبراهيم عن الحلبي جميعا عن أبي عبد اللّٰه ع قال إذا صليت في مسجد الشجرة فقل و أنت قاعد في دبر الصلاة قبل أن تقوم ما يقول المحرم ثم قم فامش حتى تبلغ الميل و يستوي بك البيداء فإذا استوت بك فلبه و عن معاوية بن عمار في الحسن بإبراهيم عن أبي عبد اللّٰه ع قال صل المكتوبة ثم أحرم بالحج أو بالمتعة و اخرج بغير تلبية حتى تصعد لأول البيداء إلى أول ميل عن يسارك فإذا استوت بك الأرض راكبا كنت أو ماشيا فلب الحديث و عن معاوية بن عمار بإسنادين أحدهما من الحسان بإبراهيم بن هاشم عن أبي عبد اللّٰه ع قال إذا كان يوم التروية إن شاء اللّٰه فاغتسل و البس ثوبك و ادخل المسجد حافيا و عليك السكينة و الوقار ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم في الحجر ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة و أحرم بالحج ثم امض و عليك السكينة و الوقار فإذا انتهيت إلى قصارون الروم فلب فإذا انتهيت إلى الروم و أشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى و عن إسحاق بن عمار في الموثق عن أبي الحسن ع قال قلت له إذا أحرم الرجل في دبر المكتوبة أ يلبي حين تنهض به بغيره أو جالسا في دبر الصلاة قال أي ذلك شاء صنع قال الكليني ره و هذا عندي من الأمر المتوسع إلا أن الفضل فيه أن يظهر التلبية حيث أظهر النبي ص على طرف البيداء و لا يجوز لأحد أن يجوز ميل البيداء إلا و قد أجهر التلبية و أول البيداء أول ميل يلقاك عن يسار الطريق انتهى و روى الشيخ عن زرارة في القوي قال قلت لأبي جعفر ع متى ألبي بالحج قال إذا خرجت إلى منى ثم قال إذا جعلت شعب الدب على يمينك و العقبة على يسارك فلب بالحج و يدل عليه أيضا صحيحة معاوية بن وهب و صحيحة معاوية بن عمار المذكورتان في المسألة الآتية و ما رواه الشيخ عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما ع أنه قال في رجل صلى في مسجد الشجرة و عقد الإحرام و أهل بالحج ثم مس الطيب و اصطاد طيرا أو وقع على أهله قال ليس عليه شيء حتى يلبي و في الفقيه كتب بعض أصحابنا إلى أبي إبراهيم ع في رجل دخل مسجد الشجرة فصلى و أحرم ثم خرج من المسجد فبدا له قبل أن يلبي أن ينقض ذلك بمواقعة النساء فكتب ع نعم و لا بأس به و نحوه روى الكليني عن النصر بن سويد عن بعض أصحابه قال كتبت إلى أبي إبراهيم ع رجل دخل مسجد الشجرة الحديث و المستفاد من هذه الأخبار جواز تأخير التلبية عن مواضع الإحرام و يستفاد من حسنة معاوية بن عمار و صحيحة منصور رجحان ذلك و الأمر و النهي فيهما محمولان على الاستحباب و الكراهة لصحيحة هشام بن الحكم المذكورة و غيرها و ذكر الشيخ أنه قد رويت رخصة في جواز تقديم التلبية في الموضع الذي يصلي فيه فإن عمل الإنسان بها لم يكن عليه فيه بأس و استدل عليه بما رواه الكليني في القوي عن عبد اللّٰه بن سنان أنه سأل أبا عبد اللّٰه ع هل يجوز للمتمتع بالعمرة إلى الحج أن يظهر التلبية في مسجد الشجرة فقال نعم إنما لبى النبي ص على البيداء لأن الناس لم يعرفوا التلبية فأحب أن يعلمهم كيف التلبية قال فالوجه في هذه الرواية أن من كان ماشيا يستحب له أن يلبي من المسجد و إن كان راكبا فلا يلبي إلا من البيداء استنادا إلى ما رواه عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّٰه ع قال إن كنت ماشيا فاجهر بإهلالك و تلبيتك من المسجد و إن كنت راكبا فإذا علت بك راحلتك البيداء و هذه الرواية صحيحة بحسب إيراد الشيخ لكن لا يبعد في سنده احتمال الاختلاف فلا تغفل و ما ذكره الشيخ من هذا التفصيل مما يبعد حمل الأخبار السابقة عليه مع أنه ينافي صريح صحيحة معاوية بن عمار و الجمع بين الأخبار بالتخيير متجه و الأولى العمل بصحيحة معاوية بن عمار
و صورتها
أي التلبيات الأربع
لبيك اللّٰهمّ لبيك لبيك إن الحمد و النعمة و الملك لك لا شريك لك لبيك
لا خلاف في وجوب التلبيات الأربع خاصة و اختلف الأصحاب في كيفيتها نص الشيخ في النهاية و المبسوط أنها لبيك اللّٰهمّ لبيك إن الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك لبيك و هو المحكي عن أبي الصلاح و ابن البراج و ابن حمزة و ابن إدريس و هو المنقول عن كثير من المتأخرين و عن الشيخ في الإقتصاد أنها لبيك اللّٰهمّ لبيك لبيك إن الحمد و النعمة و الملك لك لا شريك لك لبيك بحجة و عمرة أو حجة مفردة تمامها عليك لبيك و عن المفيد لبيك اللّٰهمّ لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك و هو المنقول عن الصادقين في الرسالة و المقنع و الهداية و عن ابن أبي عقيل و ابن الجنيد و سلار و عن السيد المرتضى لبيك اللّٰهمّ لبّيك لبيك لا شريك لك لبيك لبيك إن الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك لبيك و ذهب المصنف في القواعد إلى ما ذكره هاهنا و في التحرير إلى ما يوافق القول الأول و ذهب المحقق إلى أنها لبيك اللّٰهمّ لبيك لبيك لا شريك لك لبيك و هو اختيار المصنف في المختلف و إليه يميل كلامه في المنتهى و اختاره غير واحد من المتأخرين و هو أقرب لنا ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه ع قال إذا فرغت من صلاتك و عقدت ما تريد فقم و امش هنيئة فإذا استوت بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلب و التلبية أن تقول لبيك اللّٰهمّ لبيك لبيك لا