161علي بن يقطين. ثم ساق الرواية كما ذكرنا، ثم أردفها برواية علي ابن أبي حمزة بطريق الشيخ، ثم قال: و هذه البدنة عقوبة محضة لا جبران لان النسك باطل من أصله فلا يتعلق به الجبران. قال في الدروس:
و في وجوب هذه البدنة على العالم نظر، من الأولوية. و فيه منع، لاختصاص الجاهل بالتقصير في التعلم المناسب لزيادة العقوبة. مع انه يكفي في منع الأولوية عدم ثبوت تعليل الأصل كما بيناه مرارا. انتهى.
أقول: لا يخفى ان ما ذكره المحقق الأردبيلي (طاب ثراه) -من الطعن في الخبرين بما دل على معذورية الجاهل، و لا سيما في إيجاب الكفارةجيد لا ريب فيه، لاستفاضة الأخبار بمعذورية الجاهل، و لا سيما في باب الحج 1. و من الاخبار الصريحة في سقوط الكفارة- و هي ما أشار إليه المحقق المذكور في كلامه من الاخبار الصحيحة الدالة على انه لا كفارة في أحكام الحج على الجاهل إلا في الصيد خاصة- صحيحة معاوية بن عمار 2و فيها «و ليس عليك فداء ما أتيته بجهالة إلا الصيد، فان عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد» و في صحيحته أو حسنته 3و قال: «اعلم انه ليس عليك فداء شيء أتيته و أنت جاهل به و أنت محرم في حجك و لا في عمرتك إلا الصيد، فان عليك فيه الفداء بجهالة