10الهدي ناويا به التحللمذهب الأكثر. و استدل عليه في المنتهى بقوله تعالى فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ 1. و بان النبي (صلى الله عليه و آله) حيث صده المشركون يوم الحديبية نحر بدنة ثم رجع الى المدينة 2. قال: و فعله (صلى الله عليه و آله) بيان للواجب، فيكون واجبا. و قد يقال: ان مورد الآية الشريفة الحصر، و هو خلاف الصد على ما ثبت بالنص الصحيح. و فعل النبي (صلى الله عليه و آله) لم يثبت كونه بيانا للواجب، و بدون ذلك يحتمل الندب. و قال ابن إدريس: يتحلل المصدود بغير هدي، لأصالة البراءة. و لأن الآية الشريفة إنما تضمنت الهدي في المحصور و هو خلاف المصدود. و قال في الدروس:
و يدفعه صحيحة معاوية بن عمار 3: «ان النبي (صلى الله عليه و آله) حين صده المشركون يوم الحديبية نحر و أحل» . و يتوجه عليه ما سبق.
و بالجملة فالمسألة محل اشكال، و ان كان المشهور لا يخلو من رجحان، تمسكا باستصحاب حكم الإحرام الى ان يعلم حصول المحلل. و تؤيده رواية زرارة. ثم أورد موثقته التي قدمناها، ثم أورد مرسلة ابن بابويه التي قدمناها أيضا.
أقول: الظاهر ان هذه المناقشة من المناقشات الواهية، فإن الظاهر من كلام العلامة في المنتهى ان الحكم بذلك مجمع عليه بين الخاصة و العامة، حيث لم ينقل فيه الخلاف إلا عن مالك، قال (قدس سره) :
و إنما يتحلل المصدود بالهدي و نية التحلل معا، اما الهدي فقد أجمع