35على غير هذا النحو، إلا انه لا يخلو من الاشكال كما نبهنا عليه ثمة.
و حينئذ فإن وقفوا على مضمون الخبرمن انه متى أهل كإهلال فلان، فبان ان فلانا ساق الهدي، فإنه يكون شريكا في هديه، كما تضمنه حديث علي (عليه السلام) -ففيه ان افتخاره (عليه السلام) بذلك ينافي القول بالعموم كما ادعوه، و ان خرجوا عنه في ذلك لم يتم لهم الاستدلال به.
و بذلك يظهر لك ما في الفروع التي فرعوها في المسألة من الاختلال.
بل مع صحة الاستدلال بالخبركما ادعوهلا تخلو ايضا من الاشكال و لا سيما ما استحسنه في المدارك من كلام التذكرة، فإني لا اعرف له وجه حسن مع بناء العبادات على التوقيف. و ما رد به كلام الخلاف في سابق هذه المسألةكما قدمنا نقله عنهجار هنا أيضا.
الرابعة [قصد الإحرام بنسك و التلبية بغيره]
-قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه لو نوى الإحرام بنسك و لبى بغيره انعقد ما نواه دون ما تلفظ به، لان المدار على النية، و اللفظ لا اعتبار به. و هو كذلك.
و يدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن احمد بن محمد بن ابي نصر 1قال: «قلت لأبي الحسن علي بن موسى (عليه السلام) :
كيف أصنع إذا أردت أن أتمتع؟ فقال: لب بالحج و انو المتعة، فإذا دخلت مكة، طفت بالبيت، و صليت الركعتين خلف المقام، و سعيت بين الصفا و المروة، و قصرت، فنسختها و جعلتها متعة» .
و قد تقدمت صحيحة زرارة المنقولة عن كتاب الكشي في التنبيه