34أقول: و عندي في أصل المسألة إشكال، فإن المستند في ذلك انما هو قول أمير المؤمنين (عليه السلام) لما قدم من اليمن: «إهلالا كإهلال النبي صلى الله عليه و آله» 1و الذي يظهر لي من الخبر المذكور اختصاص ذلك به (عليه السلام) حيث ان الصدوق في الفقيه 2ذكر حكاية حج النبي (صلى الله عليه و آله) -و ان لم يسندهبهذه الصورة:
قال: «و نزلت المتعة على النبي (صلى الله عليه و آله) عند المروة بعد فراغه من السعي، فقال: ايها الناس هذا جبرئيل (عليه السلام) -و أشار بيده الى خلفه. و ساق الكلام الى ان قال: و كان النبي (صلى الله عليه و آله) ساق معه مائة بدنة، فجعل لعلي (عليه السلام) منها أربعا و ثلاثين و لنفسه ستا و ستين، و نحوها كلها بيده. الى ان قال:
و كان علي (عليه السلام) يفتخر على الصحابة و يقول: من فيكم مثلي و انا شريك رسول الله (صلى الله عليه و آله) في هديه، من فيكم مثلي و انا الذي ذبح رسول الله (صلى الله عليه و آله) هديي بيده» و لا ريب ان الصدوق و ان لم يسنده هنا إلا انه لم يذكره إلا بعد ورود الخبر به عنده. و هو ظاهر في ما ذكرناه، فان افتخار علي (عليه السلام) على الصحابةبكونه شريك رسول الله (صلى الله عليه و آله) في هديه- أظهر ظاهر في ما ذكرناه، و لو كان هذا الحكم عاما في جميع الناسكما يدعونهلم يكن لافتخاره (عليه السلام) بذلك وجه.
و نحن قد قدمنا الخبر برواية الشيخ و الكليني في صدر المقدمة الرابعة 3