126بالنسك عن خدمته، فإذا لم تجب عليهم حجة الإسلام لهذا المنع فعدم وجوب الإحرام لذلك اولى. انتهى. و هو جيد. و مرجعه الى ان الإحرام إنما يجب للنسك، و النسك غير جائز له بدون اذن السيد، فيسقط الإحرام حينئذ.
و
ثالثهامن دخلها لقتال
، فإنه يجوز ان يدخلها محلا، كما دخل النبي (صلى الله عليه و آله) و أصحابه عام الفتح. و الحكم بذلك مشهور بين الأصحاب، و مستندهم دخوله (صلى الله عليه و آله) و أصحابه عام الفتح 1. مع ان صحيحة معاوية بن عمار 2دلت على انه قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوم فتح مكة: ان الله حرم مكة يوم خلق السماوات و الأرض، و هي حرام الى ان تقوم الساعة، لم تحل لأحد قبلي و لا تحل لأحد بعدي و لم تحل لي إلا ساعة من نهار.
قال في المنتهى بعد ذكر جواز الدخول بغير إحرام للحطابين و المرضى و كل من يتكرر دخوله إليها: و كذا من يريد دخولها لقتال سائغ، كأن يرتد قوم فيها، أو يبغون على امام عادل، و يحتاج الى قتالهم، فإنه يجوز له دخولها من غير إحرام، لأن النبي (صلى الله عليه و آله) دخلها عام الفتح و عليه عمامة سوداء 3لا يقال: انه كان مختصا بالنبي (صلى الله عليه و آله) لانه قال (عليه السلام) . و ذكر حديث