111«قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : كيف أتمتع؟ قال: تأتي الوقت فتلبي بالحج، فإذا دخلت مكة طفت بالبيت، و صليت ركعتين خلف المقام، و سعيت بين الصفا و المروة، و قصرت، و أحللت من كل شيء.
و ليس لك ان تخرج من مكة حتى تحج» قال الشهيد في الدروس -بعد ان ذكر ان في بعض الروايات الإهلال بعمرة التمتع، و في بعضها الإهلال بالحج، و في بعض آخر الإهلال بهما-: و ليس ببعيد اجزاء الجميع، إذ الحج المنوي هو الذي دخلت فيه العمرة. فهو دال عليها بالتضمن، و نيتهما معا باعتبار دخول الحج فيها. و هو حسن. قال في المنتهى: و لو اتقى كان الأفضل الإضمار. و استدل عليه بروايات: منهاصحيحة منصور بن حازم 1قال: «أمرنا أبو عبد الله (عليه السلام) ان نلبي و لا نسمي شيئا. و قال: أصحاب الإضمار أحب الي» . و لا بأس به. انتهى كلام السيد (قدس سره) .
أقول: لا يخفى على من راجع الأخبار الجارية في هذا المضمار انه لما كان الحج الواجب على أهل الآفاق هو حج التمتع، و الأفضل من افراد الحج بعد الإتيان بحج الإسلام هو حج التمتع ايضا، و كان العامة يبالغون في المنع من التمتع 2خرجت الاخبار في التلبية بحج التمتع مختلفة باختلاف مقتضيات الأحوال، فجملة منها تضمن التلبية بالحج و العمرة، و جملة خرجت بالتلبية بالحجيعني: حج