143إلى ظن ذلك، و إلا فلو علم أو ظن عدم التخلية فإنه لا يجب عليه الحج. و يظهر الخلاف في صورة الاشتباه و تساوى الأمرين، فيجب الحج على القول الثاني دون الأول.
قالوا: و إنما يسقط الحج مع الخوف إذا حصل في ابتداء السير أو في أثنائه و كان الرجوع غير مخوف، اما لو تساويا مع المقام في الخوف، احتمل ترجيح الذهاب لحصول المرجح فيه بالحج، و السقوط كما لو حصل ابتداء لفقد الشرط. قال السيد (قدس سره) في المدارك بعد ذكر ذلك: و لعل الأول أقرب.
الثالث [ما يشترط في حج المرأة]
-لا خلاف بين أصحابنا (رضوان الله عليهم) في ان المرأة كالرجل متى خافت على النفس أو البضع سقط الفرض عنها. و لو احتاجت الى محرم و تعذر سقط الفرض ايضا، لعدم حصول الاستطاعة بدونه.
و ليس هو شرطا في وجوب الحج عليها مع الاستغناء عنه، اتفاقا نصا و فتوى و من الاخبار في ذلك ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن صفوان الجمال 1قال: «قلت لأبي عبد الله عليه السلام: قد عرفتني بعملي، تأتيني المرأة أعرفها بإسلامها و حبها إياكم و ولايتها لكم ليس لها محرم؟ قال: إذا جاءت المرأة المسلمة فاحملها، فإن المؤمن محرم المؤمنة. ثم تلا هذه الآية وَ اَلْمُؤْمِنُونَ وَ اَلْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ 2» .
و ما رواه ثقة الإسلام في الكافي في الصحيح عن سليمان بن خالد عن ابى عبد الله عليه السلام 3«في المرأة تريد الحج ليس معها محرم هل يصلح لها الحج؟