268
و تجب مراعاة النسبة من جميع الجهات، و من جهة الحِجر يحتسب المسافة من خارجه كغيره و إن كان خارجاً عن الكعبة.
قوله: و لو شقّ قضاهما حيث ذكر.
المرجع في المشقّة إلى العرف. و لا يشترط التعذّر.
ص 243 قوله: يجب أن يصلّي ركعتي الطواف في المقام حيث هو الآن، و لا يجوز في غيره فإن منعه زحام صلّى وراءه، أو إلى أحد جانبيه.
الأصل في المقام أنّه العمود من الصخر الذي كان إبراهيم عليه السلام يقوم عليه حين بنائه البيت، و أثر قدميه فيه إلى الان. و هو لا يصلح ظرفاً مكانيّاً للصلاة حقيقة؛ لعدم إمكان الصلاة عليه، و أنّما يصلّى خلفه أو إلى أحد جانبيه.
ففي قوله: «يجب أن يصلّي في المقام» تجوّز، و كذا في قوله: «و لا يجوز في غيره» فإنّ الصلاة خلفه و عن أحد جانبيه جائزة، بل متعيّنة اختياراً. و المراد أنّه تجب الصلاة خلف المقام أو إلى أحد جانبيه بحيث يكون قريباً منه عرفاً، فإن منعه زحام جاز التباعد عنه مع مراعاة الجانبين و الوراء.
قوله: من طاف في ثوب نجس مع العلم لم يصحّ طوافه و إن لم يعلم ثمّ علم في أثناء طوافه أزاله و تمّم.
ضمير «أزاله» إن عاد إلى النجاسة كان على خلاف القياس الفصيح، و إن عاد إلى الثوب بمعنى نزعه وجب تقييده بما ذا كان عليه ساتر غيره، و لم يحتج إلى فعل يستدعي قطع الطواف، و لمّا يكمل أربعة أشواط.
و كان الأولى أن يقول: «أزالها» .
قوله: مَن نقص طوافه، فان جاوز النصف رجع فأتم.
من موضع القطع، و لو شكّ فيه أخذ بالاحتياط، و ليس له البدأة من الركن لو كان النقص بعده، و المراد بمجاوزة النصف أن يكمل أربعة أشواطٍ.
قوله: و لو رجعَ إلى أهله أمر من يطوف عنه.
أي يطوف ما بقي، و تجوز الاستنابة هنا اختياراً.
قوله: و كذا لو أحدث في طواف الفريضة.