262إبداله و التصرّف فيه» و ما بينهما معترض، و التقدير أنّه لا يخرج عن ملكه و إن أشعره أو قلّده، و تعيّن ذبحه، و تظهر الفائدة في جواز ركوبه و نحوه. و الموجب لتعبيره كذلك محاولة الجمع بين الحكمين المختلفين أعني جواز التصرّف فيه قبل الإشعار، و عدم الخروج عن ملكه بعده، فاتّفق تعقيد العبارة.
و قوله: لكن متى ساقه أي عيّنه للسياق بالإشعار أو التقليد المذكورين فلا بدّ من نحره أي تعيّن لذلك و إن لم يخرج عن ملكه، كما مرّ.
قوله: و إن كان للعمرة فبفناء الكعبة بالحَزْوَرَة.
الفِناء بكسر الفاء و المدّ ما امتدّ من جوانب الدار، و الحزورة مثل قسورة و هي التلّ، خارج المسجد بين الصفا و المروة.
قوله: و لو هلك لم تجب إقامة بدله؛ لأنّه ليس بمضمون.
هذا إذا كان تلفه بغير تفريط، و إلا ضمنه و وجب إقامة بدله.
قوله: و لو عجز هدي السياق عن الوصول، جاز أن ينحر أو يذبح و يُعلِم بما يدلّ على أنّه هدي.
المراد بالجواز هنا الوجوب، فإنّ هدي السياق إذا تعيّن للذبح يجب التوصّل إلى ما يجب، و هو ذبحه في مكانه، فإذا تعذّر بقي مطلق الذبح.
و العلامة بما يدلّ على أنّه هدي بأن يغمس نعله في دمه و يضرب بها صفحة سنامه، أو يكتب رقعة و يضعها عنده يؤذن بحاله، و ذلك عند تعذّر المستحق عنده، و يجوز التعويل عليها في الحكم بالتذكية و إباحة الأكل، و لا تجب الإقامة عنده و إن أمكنت.
قوله: و لو أصابه كسر جاز بيعه و الأفضل أن يتصدّق بثمنه أو يقيم بدله.
هذا إذا لم يكن مضموناً كالكفارات و المنذور، و إلا وجب إقامة بدله. و إنّما جاز بيعه حينئذٍ؛ لأنّ الواجب كان ذبحه لمحلّه لا غير، و الصدقة به أو فعل ما يفعل بهدي التمتّع مستحبّ عند المصنف، فإذا تعذّر فِعْلُ ما وجب سقط، فيجوز بيعه. و استحبّ الصدقة بثمنه، كما يستحبّ الصدقة بلحمه.
قوله: و لا يتعيّن هدي السياق للصدقة إلا بالنذر.
مقتضى العبارة و كلام الأكثر أنّ الواجب في هدي السياق هو النحر أو الذبح