72فكتب (عليه السلام) المقام عند بيت الله أفضل» مؤيدا بما عن علي بن الحسين (عليهما السلام) 1«من ختم القرآن بمكة لم يمت حتى يرى رسول الله (صلى الله عليه و آله) و يرى منزله من الجنة، و تسبيحة بمكة تعدل خراج العراقين ينفق في سبيل الله، و من صلى بمكة سبعين ركعة فقرأ في كل ركعة بقل هو الله أحد و انا أنزلناه و آية السخرة و آية الكرسي لم يمت إلا شهيدا، و الطاعم بمكة كالصائم فيما سواها و صوم يوم بمكة يعدل صيام سنة فيما سواها، و الماشي في مكة في عبادة الله عز و جل» الى غير ذلك من النصوص التي لا تنافي عند التأمل كراهة المجاورة خصوصا بعد احتمال كون الطاعم فيها كالصائم و الماشي كالعابد خصوص من نويا بكونهما التقرب الى الله تعالى بأداء المناسك أو غيرها من العبادات، على أنه غير مناف لكون الخارج منها لتشويق نفسه إليها و التحرز من الإلحاد و القسوة و الاندراج في الحاج و الوافدين على الله تعالى و نحو ذلك مما لا يحصل للمقيم كذلك أيضا، أو أفضل منه، قال أبو جعفر (عليه السلام) في المرسل 2«من جاور بمكة سنة غفر الله له ذنوبه و لأهل بيته و لكل من استغفر له و لعشيرته و لجيرته تسع سنين قد مضت، و عصموا من كل سوء أربعين و مائة سنة» و قال بعد ذلك: «و الانصراف و الرجوع أفضل من المجاورة» و ان احتمل كون ذلك من الصدوق، و جمع الشهيد بين الخبرين باستحباب المجاورة لمن يثق من نفسه بعدم المحذورات المذكورة، و حكى قولا باستحبابها للعبادة و كراهيتها للتجارة و لم يستوضحه في المدارك، قال: إذ مقتضى الروايتين كراهة المجاورة على ذينك الوجهين، و تبعه بعض من تأخر عنه و يمكن منعه عليه، كما أنه يمكن