49من أن الضمير فيه للمسجد الحرام، بل منها يعلم كون المراد به الحرم أو مكة كما في آية الاسراء، و بما ورد من ذم معاوية حيث كان أول من علق المصر أعين و منع الحاج حقه، قال الصادق (عليه السلام) في حسن الحسين بن أبي العلاء 1: «إن معاوية أول من علق على بابه المصر أعين بمكة، فمنع حاج بيت الله ما قال الله عز و جل «سَوٰاءً اَلْعٰاكِفُ فِيهِ وَ اَلْبٰادِ» و كان الناس إذا قدموا مكة نزل البادي على الحاضر حتى يقضي حجه، و كان معاوية صاحب السلسلة التي قال الله تعالى 2:
«فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهٰا سَبْعُونَ ذِرٰاعاً فَاسْلُكُوهُ، إِنَّهُ كٰانَ لاٰ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ اَلْعَظِيمِ» و كان فرعون هذه الأمة» و قال أيضا في حسنه الآخر 3في قوله تعالى «سَوٰاءً» إلى آخره «كانت مكة ليس على شيء منها باب، و كان أول من علق على بابه المصر أعين معاوية بن أبي سفيان، و ليس ينبغي لأحد أن يمنع الحاج شيئا من الدور و المنازل» و قال (عليه السلام) أيضا في خبر يحيى بن أبي العلاء 4: «لم يكن لدور مكة أبواب، و كان أهل البلدان يأتون بقطراتهم فيدخلون فيضربون بها، و كان أول من بوبها معاوية لعنه الله» و قال (عليه السلام) أيضا في صحيح البختري 5: «ليس ينبغي لأهل مكة أن يجعلوا على دورهم أبوابا، و ذلك أن الحاج ينزلون معهم في ساحة الدار حتى