50يقضوا حجهم» و قال (عليه السلام) في صحيح الحلبي 1المروي عن العلل بعد أن سأله عن قول الله عز و جل «سَوٰاءً» الآية: «لم يكن ينبغي أن يوضع على دور مكة أبواب، لأن للحاج أن ينزلوا معهم في دورهم في ساحة الدار حتى يقضوا مناسكهم، و إن أول من جعل لدور مكة أبوابا معاوية لعنه الله» و في خبر الحسين ابن علوان 2عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام المروي عن قرب الإسناد «انه نهي أهل مكة أن توجر دورهم و أن يغلقوا أبوابا، و قال «سَوٰاءً اَلْعٰاكِفُ فِيهِ وَ اَلْبٰادِ» قال: و فعل ذلك أبو بكر و عمر و عثمان و علي (عليه السلام) حتى كان في زمن معاوية» و في خبر علي بن جعفر 3عن أخيه موسى (عليه السلام) «ليس ينبغي لأهل مكة أن يمنعوا الحاج شيئا من الدور ينزلونها» إلا أن شهرة الأصحاب و التعبير بلفظ «لا ينبغي» و نحوه رجح الكراهة.
و
لذا كان الأول أصح و كونها مفتوحة عنوة لا يمنع من الأولوية و اختصاص الآثار بمن فعلها، و حينئذ فيجوز أخذ الأجرة خلافا لأبي على فحرمها، و لعله لما سمعته من خبر قرب الاسناد الذي لا جابر له، فليحمل على الكراهة، و لكن الاحتياط لا ينبغي تركه، و لعله لذلك استحب للحاج أن يدفع ما يدفع لأجرة حفظ رحله لا أجرة ما ينزله، و ربما كان في حرمة الأجرة لو قلنا بها إيماء إلى حرمة المنع عن النزول، و قد ذكرنا في كتاب المكاسب بعض ما يشهد لما هنا فلاحظ و تأمل.
[المسألة الثالثة في حكم رفع البناء فوق الكعبة]
المسألة
الثالثة
قال الشيخ و جماعة على ما في المدارك يحرم أن يرفع أحد بناء فوق الكعبة لاستلزامه الإهانة لها، و في كشف اللثام حكاه عن الشيخ و ابن إدريس، ثم قال: و لم أره في كلامهما، نعم نهى عنه القاضي