158قال: لا و لكن يدخل بمثل ما خرج منه» و خبر رفاعة 1عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت: رجل ساق الهدي ثم أحصر قال: يبعث بهديه، قلت: هل يتمتع من قابل؟ قال: لا و لكن يدخل في مثل ما خرج منه» و ما في كشف اللثام- من احتمال أن فرضه القران، قال: و كذا كلام الشيخ و القاضي و صاحب الجامعلا قرينة عليه، كاحتمال حمل النصوص المزبورة على الندب لعدم وجوب قضاء الأصل فضلا عن الكيفية، و فيه أن غاية ذلك عدم الوجوب النفسي الذي لا يلزم منه نفي الوجوب الشرطي التعبدي، بمعنى أنه لا يجب عليه القضاء و لكن إن قضى فليقضه مما مماثلا، و هذا الوجوب أقرب الى الحقيقة من الاستحباب و التقييد السابقين، على أنه لا يتم في الواجب التخييري، فإن المتجه على ما ذكرناه من العمل بالنصوص تعين الفرد المزبور عليه، بخلافه على القول الآخر الذي مرجعه الى عدم تعين القران عليه بالدخول فيه، بل إن كان قبله مخيرا بينه و بين غيره فهو الآن مخير، و إن كان أحدهما متعينا عليه تعين، و إن كان المتعين عليه التمتع و انما قرن للضرورة أتى بالتمتع، و الأصل في هذا القول ابن إدريس، قال في المحكي من سرائره قال شيخنا أبو جعفر في نهايته «و المحصور إن كان قد أحصر و قد أحرم بالحج قارنا فليس له أن يحج في المستقبل متمتعا، بل يدخل بمثل ما خرج منه» قال محمد بن إدريس: «و ليس على ما قاله دليل من كتاب و لا سنة مقطوع بها و لا إجماع، بل الأصل براءة الذمة، و بما شاء يحرم في المستقبل» و تبعه في النافع و إن زاد في تفصيل ما أجمله قال: «و قيل لو أحصر القارن حج في القابل قارنا، و هو على الأفضل إلا أن يكون القران متعينا عليه بوجه» و نحوه الفاضل و غيره.
و الى ذلك أشار المصنف بقوله و قيل: يأتي بما كان واجبا و لكن