147المروي 1في التهذيب صحيحا، لكن مكان «بعد ما يخرج» «بعد ما أحرم» إلا أن السياق يؤيد الأول و إن ظن عكسه و حينئذ فالسقيا هي البئر التي كان النبي (صلى الله عليه و آله) يستعذب ماءها فيستسقي له منها، و اسم أرضها الفلجان، لا السقيا التي يقال بينها و بين المدينة يومان، و ما في المداركمن احتمال الجمع بين صدره و ذيله بحمل الأول على الهدي المتطوع به إذا بعثه المريض من منزله- كما ترى بعد الإحاطة بما ذكرناه من النصوص و الفتاوى، و بذلك و غيره يظهر لك أنه لا وجه للجمع بين النصوص بالتخيير المتوقف على التكافؤ المعلوم عدمه من وجوه، فالتحقيق حينئذ ما عليه المشهور.
نعم قال الشهيد رحمه الله: و ربما قيل بجواز النحر مكانه إذا أضربه التأخير و هو في موضع المنع، لجواز التعجيل مع البعث يعني تعجيل الإحلال قبل بلوغ الهدي محله، فإنما فيه مخالفة واحدة لأصل الشرع، و هو الحلق قبل بلوغ محله، بخلاف ما إذا نحره مكانه ففيه مع ذلك مخالفة بأنه لم يبلغ الهدي محله أصلا، و لكن قد يقال: إن الضرورة التي قد عرفت ظهور بعض النصوص فيها و احتمال آخر لها ظاهرة في ذلك أو في الأعم منه، بل لعل قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر زرارة 2: «أحصر الرجل فبعث هديه و أذاه رأسه قبل أن ينحر فحلق رأسه فإنه يذبح في المكان الذي أحصر فيه أو يصوم، أو يطعم ستين مسكينا» كالصريح فيه، اللهم إلا أن يحمل على إرادة أن المحصور قبل بلوغ الهدي محله إذا احتاج الى حلق رأسه لأذى به ساغ له ذلك و وجب عليه الفداء كما عن المنتهى التصريح به، مستدلا عليه بالخبر المزبور، و حينئذ يكون الذبح