148كفارة لا للتحلل.
هذا كله في مكانه، و أما زمانه ففي الحج يوم النحر كما عن الأصحاب الاقتصار عليه، و لعله لقصره عليه في صحيح ابن عمار و حسنه 1و مضمر زرعة 2المتقدمة سابقا، و لكن في القواعد «و أيام التشريق» و لعله إليه أشار الشهيد بنسبة ذلك الى القيل، و لا ريب في أن الأحوط الاقتصار على يوم النحر و إن كان الذي يقوى خلافه، لكون أيام التشريق أيام ذبح الهدي، بل يمكن إرادة ذلك من يوم النحر، و الله العالم.
و كيف كان فإذا بلغ الهدي قصر لما سمعته في صحيح معاوية 3عن الصادق (عليه السلام) ، مضافا إلى قول أبي جعفر في خبر حمران 4. «فأما المحصور فإنما يكون عليه التقصير» إلى غير ذلك و أحل من كل شيء على المحرم إلا من النساء خاصة حتى يحج في القابل إن كان واجبا، أو يطاف عنه طواف النساء إن كان تطوعا بلا خلاف معتد به أجده في شيء من ذلك، بل عن المنتهى نسبته إلى علمائنا، بل في كشف اللثام نسبة ذلك إلى النصوص و الإجماع على كل من المستثنى و المستثنى منه، و هو كذلك، إذ قد سمعت ما في صحيح معاوية بن عمار 5المتقدم المشتمل على الفرق بين المصدود و المحصور بذلك، و صحيحة 6الآخر المشتمل على إحصار الحسين (عليه السلام) ، مضافا إلى النصوص 7المتقدمة فيمن نسي طواف النساء الدالة على جواز الاستنابة فيه و إن تمكن من