145عن أبي عبد الله (عليه السلام) «إذا أحصر الرجل فبعث بهديه فأذاه رأسه» الحديث، و خبر رفاعة 1عنه (عليه السلام) أيضا «قلت رجل ساق الهدي ثم أحصر قال: يبعث بهديه، قلت: هل يتمتع من قابل قال: لا و لكن يدخل في مثل ما خرج منه» و صحيح ابن مسلم 2عن أبي جعفر (عليه السلام) و رفاعة 3عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنهما قالا: «القارن يحصر و قد قال و اشترط فحلني حيث حبستني، قال:
يبعث بهديه، قلت: هل يتمتع من قابل؟ قال: لا، و لكن يدخل في مثل ما خرج منه» و موثق زرعة 4«سألته عن رجل أحصر في الحج قال: فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه، و محله أن يبلغ الهدي محله، و محله منى يوم النحر إذا كان في الحج، و إن كان في العمرة نحر بمكة، و انما عليهم أن يعدهم لذلك يوما، فإذا كان ذلك اليوم فقد و في، و إن اختلفوا في الميعاد لم يضره إنشاء الله» .
و هو مع أنه صريح في الحكم صريح أيضا في المراد من الآية، و لا ينافي ذلك فعله (صلى الله عليه و آله) بعد احتمال إرادة ظاهرها في خصوص المحصور و ان اشترك معه المصدود في اعتبار الهدي كما أشرنا إليه سابقا، بل في المسالك «كان الأولى للمصنف ترك ذكر المحل، لأن كل موضع يذبح فيه الهدي أو ينحر فهو محله سواء كان أحد الموضعين المذكورين أو محل الصد كما يقتضيه تفسير الآية عندنا، فإنها شاملة للمصدود و المحصر و إن عبر فيها بلفظ المحصر، فيراد حينئذ بالمحل فيها الأعم، و ليس في ذكره فيها ما يفيد الاختصاص بالموضعين بل هو حكم مشترك بين المصدود و المحصر، و انما يمتازان بمكان الذبح، و هو أحد الموضعين في المحصر، و موضع الصد في المصدود» و إن كان لا يخلو من