121بعث هديا مع هديه، و لا يحل حتى يبلغ الهدي محله، فإذا بلغ محله أحل و انصرف الى منزله، و عليه الحج من قابل، و لا يقرب النساء حتى يحج من قابل و إن صد رجل عن الحج و قد أحرم فعليه الحج من قابل، و لا بأس بمواقعة النساء، لان هذا مصدود و ليس كالمحصور» و لعله اليه يرجع ما عن ابن الجنيد من أنه إن أحصر و معه هدي قد أوجبه الله تعالى بعث بهدي آخر عن إحصاره، فان لم يكن أوجبه بحال من إشعار و لا غيره أجزأه عن إحصاره، ضرورة عدم صدق الهدي المسوق قبل الاشعار مثلا، و من هنا استحسنه في المختلف و اختاره المصنف في النافع و الفاضل في القواعد و ثاني الشهيدين و غيرهم لقاعدة عدم التداخل في غيره، و عدم صدق الهدي عليه في التحلل، و العزم على سوقه لا يجعله هديا فعلا قبل الاشعار و قبل النذر له بعينه أو كلي و قد عينه به بناء على تعينه بمثل ذلك.
و قيل
و القائل المشهور يكفيه ما ساقه مطلقا و إن وجب بإشعار أو غيره، بل في السرائر نسبته إلى ما عدا الصدوق من أصحابنا، بل عن الغنية الإجماع عليه و هو الأشبه بأصول المذهب و قواعده التي منها أصل البراءة بعد صدق قوله تعالى «فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ» عليه، و بعد ما قيل من أنه لم نقف على دليل يدل على إيجاب الحصر و الصد هديا مستقلا، و انما المستفاد من الأدلة كتابا و سنة انما هو ما استيسر من الهدي كما في الأول أو هديه كما في الثاني و لا ريب في صدقهما على المسوق مطلقا في محل البحث، و إن كان لا يخلو ما ذكره أولا من نظر أو منع، و خبر رفاعة 1عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث «قلت: رجل ساق الهدي ثم أحصر قال: يبعث بهديه، قلت يتمتع من قابل قال: لا، و لكن يدخل في مثل ما خرج منه» و صحيحه 2عنه (عليه السلام) أيضا