117ثم إن صريح بعض ما سمعته من النصوص و الفتاوى و ظاهر غيره ذبح المصدود أو نحره في محل صده و إن كان خارج الحرم، و لا يجب عليه البعث، خلافا للمحكي عن أبي الصلاح من إنفاذه كالمحصور، و يبقى على إحرامه حتى يبلغ الهدي محله و يذبح يوم النحر، و عن الإسكافي من التفصيل في البدنة بين إمكان إرسالها فيجب، و عدمه فينحرها في مكانه، و في كشف اللثام عن الأحمدي نحو ما عن أبي الصلاح فيمن ساق هديا و أمكنه البعث، و لم يعين يوم النحر، بل ما يقع فيه الوعد، و نحوه الغنية، لكن نص فيها على العموم للسائق و غيره، و للحاج و المعتمر، و الجامع لكن نص فيه على العموم للحاج و المعتمر، و لم نجد لهم دليلا على ذلك، بل ظاهر ما سمعته من النصوص و صريح بعضها خلافه، نعم قد يستدل لبعضهم بعموم قوله تعالى 1«وَ لاٰ تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ اَلْهَدْيُ مَحِلَّهُ» و ظهور اختصاصه بالمحصور الذي هو المريض كما مر و يأتي غير مناف بعد ما عرفت من كون المراد به في خصوص الآية الأعم منه و من المصدود، و يدفع بأن الآية و إن كانت ظاهرة في ذلك على التقدير المزبور و لكن النصوص 2صرحت باختصاص الحكم المزبور فيها بالمحصور الذي هو المريض دون أصل الهدي الواجب عليهما، و لا بأس بذلك بعد أن كانوا عليهم السلام هم المرجع في المراد من القرآن، فالمتجه عدم الوجوب.
نعم لا يبعد القول بالتخيير بين البعث و الذبح عنده كما عن الخلاف و المنتهى و التحرير و التذكرة، بل في الأول أن البعث أفضل، و في الثاني أولى، هذا، و في كشف اللثام «لا بد من الاستنابة فيما صد عنه من الطواف أو السعي أو كليهما إن أمكن لعموم ما دل عليهما مع التعذر، فإذا فعل النائب ذلك ذبح