118الهدي» و لم يحضرني غيره ممن تعرض لذلك على الإطلاق، بل ظاهرهم خلافة فان كان إجماع عينه بالخصوص فذاك، و إلا فمقتضى إطلاق النص و الفتوى في المصدود خلافه، و تسمع إنشاء الله تفصيل الحال في ذلك.
و أما زمان النحر فمن حين الصد الى ضيق الوقت عن الحج إن صد عنه و لا يجب عليه التأخير إلى الضيق و إن ظن انكشاف الصد قبله كما صرح به غير واحد، لأصالة عدم التوقيت، و لظهور النصوص أو صراحتها في عدمه، و لذا قال الشهيد: و يجوز التحلل في الحل و الحرم بل في بلده، إذ لا زمان و لا مكان مخصوصين فيه، خلافا للمحكي عن الخلاف و المبسوط و الكافي و الغنية فوقتوه بيوم النحر، بل عن الشيخ و ابن زهرة تفسير الآية به، و به مضمر سماعة 1و لا ريب في أنه أحوط، و لكن الأصح عدمه.
و
كيف كان فيجب نية التحلل عند ذبح الهدي كما صرح به الشيخ و ابن حمزة و الحلي و يحيى بن سعيد و الفاضل و غيرهم على ما حكي عن بعضهم، قيل لأن الأعمال بالنيات، و لأنه عن إحرام فيفتقر إلى نية كمن يدخل فيه، و لأن الذبح يقع على وجوه، فلا يتخصص إلا بالنية، و اعتبارها فيه دون غيره ممن يتحلل بإتمام الرمي من دون نية باعتبار تمحض الرمي للنسك الذي يحل من عليه بإكماله من غير احتياج إلى نية، بخلاف الذبح الذي يقع على وجوه، و إن كان قد يناقش بأن الأول لا يدل على اعتبار نية التحلل، و إلا لاقتضى في غيره، و الثاني مجرد مصادرة، مع وضوح