115على إحرامه إذا كان له مسلك غيره و لو كان أطول مع تيسر النفقة بل ليس هو من المصدود و من هنا لو خشي الفوات حينئذ لم يتحلل و صبر حتى يتحقق الفوات ثم يتحلل بعمرة نحو غيره ممن يفوته الحج بدون الصد، نعم لو قصرت نفقته بسلوكه جاز له التحلل لأنه مصدود، و لا طريق له سوى موضع المنع لعجزه عن غيره، فيتحلل و يرجع إلى بلده إن شاء، بخلاف من لم تقصر نفقته و لكن فاته الحج من جهة طول الطريق فإنه من أفراد من فاته الحج فيتحلل بالعمرة، و بذلك ظهر لك أنه لا يجوز له التحلل بخوف الفوات ضرورة ظهور الأدلة في انحصاره بالصد و بالفوات فعلا، نعم في قواعد الفاضل الإشكال في التحلل بعلم الفوات، و لعله من الضرر بالاستمرار كما في الصد، و أنه أولى بالتسويغ منه، فإنه يسوغ به و إن احتمل الإدراك كما ستعرف إنشاء الله بل قيل انه خيرة السيد و الشيخ و ابن إدريس، و من الأمر بالإتمام و الأصل إلا فيما عرفت، مع أنه إذا فات الحج انقلب عمرة و أتمها فلا إحلال قبل إتمام النسك، و لا دليل هنا على الانقلاب و لا العدول، و لا ريب في أن الأخير أقوى لما عرفت، و لا ضرر في استمراره إلى تحقق الفوات، و لعل من العلم بالفوات نفاد النفقة، لكن عن الشهيد أنهم نصوا على التحلل عنده، و مع التسليم قيل يمكن الفرق بالضرر و الخروج عن التكليف بالإتمام، و لكنه كما ترى.
و كيف كان فيتحلل في الفرض بالعمرة عند الفوات ثم يقضي أي يأتي بالفعل في القابل واجبا إن كان الحج واجبا عليه وجوبا مستقرا أو كان مستطيعا في السنة القابلة و إلا أتي به ندبا و ألحق في المسالك بالأول من قصر في السفر بحيث لولاه لما فاته الحج، كأن ترك السفر مع القافلة الأولى و لم تصد، و في المدارك هو انما يتم إذا أوجبنا الخروج مع الأولى أما إذا جوزنا التأخير إلى سفر الثانية مطلقا أو على بعض الوجوه سقط وجوب