110و على كل حال فالظاهر أن هذا المسجد هو الذي ردت فيه الشمس لأمير المؤمنين (عليه السلام) حتى صلى العصر حين فاته الوقت بسبب نوم النبي (صلى الله عليه و آله) في حجره فلما فرغ من الصلاة انقضت انقضاض الكوكب كما صرح به في الدروس، بل رواه الكليني 1عن عمار عن الصادق (عليه السلام) .
و ينبغي أن يأتي أيضا مقام جبرائيل (عليه السلام) ، قال الصادق (عليه السلام) في خبر معاوية بن عمار 2: «ائت مقام جبرائيل و هو تحت الميزاب، فإنه كان مقامه إذا استأذن على رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقل: أي جواد أي كريم أي قريب أي بعيد أسألك أن تصلي على محمد و أهل بيته و أن ترد علي نعمتك قال: و ذلك مقام لا تدعو فيه حائض بدعاء الدم إلا رأت الطهر» .
و كذا يستحب له زيارة إبراهيم بن رسول الله (صلى الله عليه و آله) و عبد الله بن جعفر و فاطمة بنت أسد و جميع من بالبقيع من الصحابة و التابعين، و الله العالم.
و يكره النوم في
جميع المساجد كما عرفته في أحكامها و تتأكد الكراهة في المسجد الحرام و مسجد النبي (صلى الله عليه و آله) لحسن زرارة 3المحمول على ذلك، قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : ما تقول في النوم في المساجد قال:
لا بأس به إلا في المسجدين مسجد النبي (صلى الله عليه و آله) و المسجد الحرام، قال: كان يأخذ بيدي في بعض الليل و يتنحى ناحية ثم يجلس و نتحدث في المسجد الحرام فربما نام، فقلت له: الكراهة في ذلك فقال: انما يكره أن ينام في المسجد الذي كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فأما الذي في هذا الموضع فليس به بأس»