101الى غير ذلك مما ورد في زيارات الأئمة عليهم السلام من قرب و من بعد من الأقوال المخصوصة و الآداب كالغسل قبل دخول المشهد، و الكون على طهارة و قد تقدم البحث في انتقاض الغسل بالحدث أو النوم خاصة و عدمه، بل تستحب إعادته مطلقا أو في النوم خاصة، و الإتيان بخضوع و خشوع في ثياب نظيفة جديدة أو غسيلة، و الوقوف على الباب و الدعاء و الاستئذان بالمأثور، بل قيل إن وجد خشوعا ورقة دخل، و إلا فالأفضل أن يتحرى زمان الرقة لأن الغرض حضور القلب لتلقي الرحمة النازلة من الرب، و تقديم الرجل اليمنى في الدخول و اليسرى في الخروج و المشي الهوينا بسكينة و وقار مسبحا و مهللا و مقدسا، و الوقوف على الضريح ملاصقا له أو غير ملاصق، و دعوى أن البعد أشد أدبا وهم، فقد روي 1الاتكاء على الضريح و تقبيله.
و أما تقبيل الأعتاب ففي الدروس لم نقف له على نص يعتد به، و لكن عليه الإمامية، و لو سجد لله تعالى قاصدا الشكر على توفيقه و بلوغه تلك البقعة كان أولى، و في خبر حسن بن حسين البغدادي 2المروي عن فرحة الغري «أن زين العابدين (عليه السلام) ورد الكوفة و دخل مسجدها و به أبو حمزة الثمالي و كان من زهاد أهل الكوفة و مشايخها فصلى ركعتين و ذكر دعاء إلى أن قال فتبعته إلى الكوفة فوجدت عبدا أسود معه نجيب و ناقة فقلت يا أسود من الرجل فقال:
أو تخفى عليك شمائله، هو علي بن الحسين عليهما السلام، قال أبو حمزة فأكببت على قدميه أقبلهما فرفع رأسي بيده، و قال يا أبا حمزة: انما يكون السجود لله،