92الاستيطان، و لو انعكس الفرض بأن أقام المكي في غيرها لم ينتقل فرضه و لو سنين للأصل و غيره بعد حرمة القياس، إلا ان يكون بنية الاستيطان فينتقل من أول سنة، لصدق النائي عليه حينئذ، كما هو واضح.
[في حكم من كان له منزلان]
و لو كان له منزلان
و وطنان منزل بمكة أو حواليها مما هو دون الحد و منزل في غيرها من البلاد التي هي خارج الحد من غير فرق بين افرادها لزمه فرض أغلبهما عليه بلا خلاف أجده فيه، لصحيح زرارة 1السابق الذي يمكن استفادة ترجيح أحدهما على الآخر بالغلبة منه، أو ان المراد الغلبة التي يكون معها وطنه عرفا الغالب عليه، و من الأخير ينقدح احتمال عدم اختصاص الحكم بالحج، بل يجري في القصر و التمام و إن كان لم أجد من احتمله هنا.
و على كل حال فان كان الأغلب مكة قبل استطاعة الحج كان عليه الافراد أو القران و إن لم يقم بها سنة أو أقل، و إن كان غيرها فعليه التمتع إلا ان يجاور بمكة المدة المتقدمة متصلة بالاستطاعة. فإنه يكون حينئذ حكمه حكم أهل مكة و إن كان الغالب عليه الآخر كما صرح به في المدارك و كشف اللثام و غيرهما، بل في بعضها ان ذلك اولى بالحكم المزبور من ذي المنزل الواحد، لكن في الحدائق «و لقائل أن يقول: إن هاهنا عمومين قد تعارضا أحدهما ما دل على ان ذا المنزلين متى غلب عليه الإقامة في أحدهما وجب عليه الأخذ بفرضه أعم من ان يكون أقام بمكة سنتين أو لم يقم، فلو فرضنا انه في كل مرة يقيم في المنزل الآفاقي خمس سنين و في المنزل المكي سنتين أو ثلاثا فإنه يجب عليه فرض الآفاقي بمقتضى الخبر المذكور و إن كان قد أقام بمكة سنتين، و ثانيهما ما دل على ان المقيم بمكة سنتين ينتقل فرضه إلى أهل مكة أعم من ان يكون له منزل ثان أم لا، زادت إقامته فيه أم لا،