90عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «في المجاور بمكة يخرج إلى أهله ثم يرجع إلى مكة بأي شيء يدخل؟ فقال: إن كان مقامه بمكة أكثر من ستة أشهر فلا يتمتع، و إن كان أقل من ستة أشهر فله أن يتمتع» و مرسل الحسين بن عثمان 1و غيره عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «من أقام بمكة ستة أشهر فليس له أن يتمتع» و في بعض النسخ «خمسة أشهر» و خبر ابن مسلم 2عن أحدهما (عليهما السلام) «من أقام بمكة ستة أشهر فهو بمنزلة أهل مكة» و يمكن حملها على التقية بناء على اكتفاء العامة في صيرورته من حاضري المسجد الحرام بالاستيطان ستة أشهر، أو الدخول في الشهر السادس، أو على اعتبار مضي ذلك في إجراء حكم الوطن لمن قصد التوطن و في كشف اللثام أو على إرادة بيان حكم ذي الوطنين بالنسبة إلى قيام الستة أشهر أو أقل أو أكثر، أو غير ذلك، و بذلك بان لك قوة القول المزبور و إن قل القائل به صريحا، بل لم نعثر عليه، كما أنه بان لك النظر فيما في المدارك و الرياض و غيرهما.
و كيف كان فلا إشكال و لا خلاف في صيرورة المجاور بعد المدة المزبورة و إن لم تكن بقصد التوطن كالمكي في نوع الحج، نعم عن بعض الحواشي تقييد ذلك بما إذا أراد المقام بها أبدا، لكن عن المسالك أنه مخالف للنص و الإجماع أما بالنسبة إلى غير ذلك من أحكام الحج فقد احتمله بعضهم، فلا يشترط في وجوب الحج عليه الاستطاعة المشروطة له و لو الي الرجوع من بلده، بل يكفي فيه استطاعة أهل مكة، لإطلاق الآية و كثير من الأخبار، بل ربما احتمل جريان