80من سأل أبا جعفر (عليه السلام) و ذلك أول ليلة من شهر رمضان فقال له: جعلت فداك اني نويت أن أصوم بالمدينة، قال: تصوم إن شاء اللّٰه، فقال: و أرجو أن يكون خروجي في عشر من شوال قال: تخرج إن شاء اللّٰه، فقال له: إني قد نويت أن أحج عنك أو عن أبيك فكيف اصنع؟ فقال له: تمتع، فقال له: إن اللّٰه ربما من علي بزيارة رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) و زيارتك و السلام عليك و ربما حججت عنك و ربما حججت عن أبيك و ربما حججت عن بعض إخواني أو عن نفسي فكيف اصنع؟ فقال له: تمتع، فرد عليه القول ثلاث مرات يقول له: اني مقيم بمكة و أهلي بها فيقول: تمتع، و سأله بعد ذلك رجل من أصحابنا فقال: إني أريد ان أفرد عمرة هذا الشهر يعني شوال فقال له: أنت مرتهن بالحج، فقال له الرجل: إن أهلي و منزلي بالمدينة و لي بمكة أهل و منزل و لي بينهما أهل و منازل فقال له: أنت مرتهن بالحج، فقال له الرجل: إن لي ضياعا حول مكة و أريد ان اخرج حلالا فإذا كان ابان الحج حججت» إلا أنهما كما ترى لا صراحة فيهما بحج الإسلام، خصوصا مع بعد عدمه من المكي إلى حال الخروج المزبور، بل لعل ظاهر الثاني منهما الذي هو خبر آخر أورد على اثر الخبر الأول الندب، بل عن المحقق الشيخ حسن في المنتقى الجزم بصراحته في ذلك، قال: و منه يظهر كون المراد بالخبر الأول ذلك أيضا، لبعد عدم حج الإسلام من المكي، اللهم إلا ان يقال انهما لو لم يكونا فيه لم يكن الإهلال بالحج أحب إليه، لفضل التمتع في التطوع مطلقا، لكن قد عرفت المناقشة في ذلك منا، بل في كشف اللثام احتمال كون ذلك للتقية، قال: بل يجوز ان يهل بالحج تقية و ينوي العمرة كما قال أبو الحسن (عليه السلام) للبزنطي في الصحيح 1: «ينوي العمرة و يحرم بالحج» و لعله لذا كان