79كان قارنا، و إلا فمفردا.
و منها وجوب الهدي على المتمتع دون غيره و إن كان قارنا، لأن هدي القران لا يجب بالأصل و إن تعين للذبح بالإشعار أو التقليد، ثم إنه يعتبر فيه السياق و لا يجوز فيه الابدال، و لا يجب فيه الأكل و لا القسمة، و يجزي عن صاحبه لو ضل اتفاقا على ما قيل، و هدي التمتع ليس كذلك.
و منها أن التمتع يعدل اليه و لا يعدل عنه اختيارا عكس الافراد، فإنه يعدل عنه و لا يعدل اليه، و أما القران فلا يعدل عنه و لا اليه، هذا، و مما سمعت ظهر لك الفرق بين القران و الافراد في عقد الإحرام و الهدي و العدول و بين نوعي العمرة في محل الإحرام و قطع التلبية و في طواف النساء.
[في أن المكي إذا بعد عن أهله يحرم من الميقات]
و
كيف كان ف المكي إذا بعد عن أهله و حج حجة الإسلام على ميقات أحرم منه وجوبا بلا خلاف و لا إشكال، لأن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) وقت المواقيت لأهلها و لمن أتى عليها من غير أهلها، و فيها رخصة لمن كانت به علة، فلا يجاوز الميقات إلا من علة، بل عن الشيخ و الفاضلين جواز التمتع له حينئذ، بل في المدارك نسبته إلى الأكثر، بل في غيرها إلى المشهور، لصحيح عبد الرحمن ابن الحجاج 1«سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل من أهل مكة يخرج إلى بعض الأمصار ثم يرجع إلى مكة فيمر ببعض المواقيت أ له أن يتمتع؟ قال: ما أزعم أن ذلك ليس له لو فعل، و كان الإهلال أحب إلى» و صحيحه الآخر مع عبد الرحمن ابن أعين 2قالا: «سألنا أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل من أهل مكة خرج إلى بعض الأمصار ثم رجع في بعض المواقيت التي وقتها رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) ، إله أن يتمتع؟ فقال ما أزعم أن ذلك ليس له، و الإهلال بالحج أحب إلى، و رأيت