78بخلاف المفرد فإنه انما يجب عليه ذلك لو مر عليها، أما لو كان في الحرم أحرم من ادنى الحل و إن لم يكن من اهله، و لم يجب عليه الخروج إلى الميقات إجماعا على ما قيل.
و منها ان المتمتع يقطع التلبية في العمرة إذا شاهد بيوت مكة، بخلاف المفرد فإنه إنما يقطعها إذا شاهد الكعبة إن كان قد خرج من مكة للإحرام، و إلا فإذا دخل الحرم، و قيل بالتخيير في الأخير، و تعرف الكلام فيه إن شاء اللّٰه.
و منها أن طواف النساء لا يتكرر في التمتع بل انما يجب في الحج خاصة دون العمرة كما ستعرف تحقيقه إن شاء اللّٰه، و يتكرر في القران و الافراد في كل من النسكين على المشهور، و قيل هما كالمتمتع، و حينئذ لا فرق، و كذا لو قيل بثبوته في عمرة التمتع مثلهما، نعم لو قيل بثبوته في المتمتع بها دون المفردة انعكس الفرق، و لكنه غريب و منها أن المفرد و القارن يجوز لهما تقديم طواف الحج و سعيه على الوقوفين اختيارا على المشهور، و لا يجوز ذلك للمتمتع بلا خلاف يعرف، نعم قيل بالمنع فيهما، و هو شاذ.
و منها أنه يجوز للمفرد و القارن تأخير الطوافين و السعي بينهما عن يومي النحر و النفر فيأتي بهما طول ذي الحجة من غير كراهة، بخلاف المتمتع الذي ورد النهي 1فيه و إن كان في كونه تحريما أو تنزيها قولان.
و منها أنه يجوز للمفرد و القارن إذا دخلا مكة أن يطوفا ندبا، و في جوازه للمتمتع بعد الإحرام بالحج قولان، بل قيل ان أشهرهما التحريم.
و منها أن عقد الإحرام بالتمتع لا ينعقد إلا بالتلبية، و غيره ينعقد بها و بالاشعار و التقليد مخيرا بينهما على المشهور، فان عقد بأحدهما أو بها و ساقا الهدي