70شاء بقي ملبيا بحجه و لا يعدل عنه.
و ربما يؤيد قول المصنف أيضا ما ذكروه في توجيه القول بوجوب تجديد التلبية للقارن دون المفرد بأن انقلاب حج المفرد إلى العمرة جائز دون حج القارن، فالمفرد لا بأس عليه إن لم يجددها، فإن غاية امره انقلاب حجته عمرة، و هو جائز بخلاف القارن، فإنه ان لم يجددها لزم انقلاب حجته عمرة و هو لا يجوز، إذ هو كما ترى لا يتم إلا على إرادة ما ذكرناه، و إلا فمع فرض كون الانقلاب قهريا لا فرق بين المفرد و القارن، على انه قد يكون الافراد متعينا عليه، بل قد يكون التمتع غير مشروع له، كما انه لا وجه للوجوب الذي هو مقتضى إطلاق المحكي عن الشيخ على المفرد إذا لم يتعين عليه الإفراد، إذ أقصاه الانقلاب، و لا بأس به إلى غير ذلك مما يظهر بالتأمل على وجه يمكن القطع بفساد دعوى اقتضاء عدم التلبية بعد الطواف الإحلال قهرا و ذكرها العقد كذلك، من غير فرق بين المندوب منهالذي هو طواف زيارة و يحتاج إلى سعي في جعله عمرةو الواجب، و بين حج الافراد و القران، بل و التمتع إذا فرض تقديم طواف حجه للضرورة.
كما أنه يظهر لك مما ذكرنا النظر في كثير من كلماتهم في المقام المشوشة غاية التشويش حتى بالنسبة إلى الانقلاب عمرة بعد التحلل بترك التلبية كما عن المبسوط و النهاية التصريح به، بل نسب إلى جماعة، بل ربما ظهر من بعضهم عدم خلاف فيه، كما يظهر من آخر عدم الخلاف في كون الإحرام لا يحل منه إلا بحج أو عمرة، لكن في المدارك ليس في الروايات دلالة على صيرورة الحج مع التحلل عمرة كما ذكره الشيخ و اتباعه، نعم ورد في روايات العامة التصريح بذلك، فإنهم رووا عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) 1«إذا أهل الرجل بالحج ثم قدم مكة و طاف بالبيت و بين