71الصفا و المروة فقد أحل و هي عمرة» و في الرياض بعد ان حكى عن المدارك ذلك قال:
«و هو كذلك، نعم في الموثق 1السابق «إن كان لبى بعد ما سعى قبل ان يقصر فلا متعة له» و مفهومه انه ان لم يكن لبى له متعة، و هو نص في ان له المتعة مع النية، أما بدونها بحيث يحصل الانقلاب إلى العمرة قهرا كما هو ظاهر الجماعة فغير مفهوم من الرواية» قلت: لكن ربما لا تكون المتعة مشروعة له، و على كل حال فهو اعتراف منه بما يؤيد المختار، كما أنه يؤيده أيضا ما سمعته من سيد المدارك من روايات العامة فإن منه يقوى الظن حينئذ بصدور جملة من الروايات المزبورة على وفقها للتقية، و ربما يرشد إليه أيضا اختلافها في ذكر التلبية العاقدة للإحرام بعد الطواف أو صلاته أو بعد السعي على وجه يشعر بكون ذلك للندب أو للتقية، بل الأخذ بإطلاق النصوص المزبورة يقتضي إثبات أحكام غريبة يقطع الفقيه بخروجها عن مذاق الفقه و بعد التزام الأصحاب بها فتأمل جيدا.
[في جواز العدول من الإفراد إلى التمتع]
و مما ذكرنا يظهر لك ان الأصح رجوع حكم هذه المسألة إلى المسألة الأخرى
و
هي انه يجوز بل يرجح للمفرد الذي تجوز له المتعة إذا دخل مكة ان يعدل إلى التمتع اختيارا فضلا عن الاضطرار بلا خلاف أجده، بل الإجماع محكي صريحا و ظاهرا عليه في جملة من الكتب كالخلاف و المعتبر و المنتهى و المدارك و غيرها، كما ان النصوص متظافرة أو متواترة فيه و خصوصا أخبار حجة الوداع التي أمر النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) فيها من لم يسق هديا من أصحابه بذلك حتى قال: «انه لو استقبلت من امري ما استدبرت لم أسق هديا» و إشكالها بأن الظاهر منها ان هذا العدول على سبيل الوجوبحيث انه