58
لضعفها عن الاشعار، و في صحيح زرارة 1عن أبي جعفر (عليه السلام) «كان الناس يقلدون البقر و الغنم، و انما تركه الناس حديثا، و يقلدون بخيط أو بسير» و عن ابن زهرة يعلق عليه نعلا أو مزادة، و عن المنتهى و التذكرة نعلا صلى فيها أو خيطا أو سيرا أو ما أشبههما، و لعله للخبر المزبور، و لكن في الدلالة نظر، و الأمر سهل بعد كون التقليد من أصله مندوبا كالاشعار للاتفاق كما في كشف اللثام على عدم وجوب شيء منهما، و اللّٰه العالم.
[في جواز تقديم الطواف للقارن و المفرد]
و لو دخل القارن أو المفرد مكة و أرادا الطواف
المندوب قبل الوقوف بعرفات جاز لهما بلا خلاف أجده فيه، بل في كشف اللثام الظاهر الاتفاق على جوازه كما في الإيضاح، بل فيه أيضا، و لعله مثله الواجب بنذر و شبهه، قلت: و كان الوجه في ذلك إطلاق ما دل 2على رجحانه و قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) 3:
«الطواف بالبيت صلاة» و غيره، و هو المراد مما في المدارك من الاستدلال عليه بالأصل السالم عن المعارض، و في الحدائق الاستدلال عليه أيضا بحسن معاوية بن عمار 4عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) سأله «عن المفرد للحج هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة؟ قال: نعم ما شاء، و يجدد التلبية بعد الركعتين، و القارن بتلك المنزلة، يعقدان ما أحلا من الطواف بالتلبية» و لا بأس به و إن كان خاصا ببعض صور المدعى.
بل لا يبعد ذلك أيضا في المتمتع إذا أحرم بالحج، و إن قيل إن الأشهر