57و لم يشعره قال: قد أجزأ عنه ما أكثر ما لا يشعر و لا يقلد و لا يجلل» انما الكلام في المستفاد من عبارة القواعد من استحباب التلبية بعد عقد الإحرام بالإشعار و التقليد، و لعل وجهه الاحتياط، و إطلاق الأمر بها في عقده و نحو ذلك مما يكفي في مثله، و أما احتمال الوجوب تعبدا و ان انعقد الإحرام بغيرها كما هو مقتضى ما سمعته من كشف اللثام بل قد يوهم ظاهره وجوب الاشعار و التقليد بعدها أيضا فهو في غاية البعد، خصوصا الأخير، فتأمل جيدا.
[في كيفية الإشعار و التقليد]
و كيفية الاشعار و ما يستحب فيه على ما يستفاد
من
مجموع النصوص أن يقوم الرجل من الجانب الأيسر و يشق و يطعن سنانه بحديدة من الجانب الأيمن باركا معقولا مستقبلا بها القبلة و يلطخ صفحته بدمه ليعرف أنه هدي، هذا إن لم تكن البدن كثيرة و إن كان معه بدن كثيرة دخل فيما بين اثنين من ها و أشعرها يمينا أولا و شمالا ثانيا، قال الصادق (عليه السلام) في صحيح جميل 1: «إذا كانت البدن كثيرة قام فيما بين ثنتين ثم أشعر اليمنى ثم أشعر اليسرى» الحديث، و قال أيضا في صحيح حريز 2: «إذا كانت بدن كثيرة فأردت أن تشعرها دخل الرجل بين كل بدنتين فيشعر هذه من الشق الأيمن و هذه من الشق الأيسر» إلى آخره و يستحب له أيضا التقليد و هو ان يعلق في رقبة المسوق نعلا خلقا قد صلى فيها قال الصادق (عليه السلام) 3: «ثم يقلدها بنعل خلق قد صلى فيها» و الظاهر البناء للمعلوم من فعل الصلاة فيها.
و
كيف كان ف الاشعار و التقليد للبدن و يختص البقر و الغنم بالتقليد