52إلى بعض، و قال: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة» و يؤيده خلو النصوص أجمع عن اعتمار النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) بعد الحج، بل روى الصدوق في محكي العلل مسندا إلى فضيل بن عياض 1أنه سأل الصادق (عليه السلام) «عن الاختلاف في الحج فبعضهم يقول: خرج رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) مهلا بالحج، و قال بعضهم: مهلا بالعمرة، و قال بعضهم: خرج قارنا، و قال بعضهم: ينتظر أمر اللّٰه عز و جل، فقال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) : علم اللّٰه عز و جل أنها حجة لا يحج بعدها، فجمع اللّٰه له ذلك كله في سفرة واحدة ليكون جميع ذلك سنة لأمته، فلما طاف بالبيت و بالصفا و المروة أمره جبرئيل أن يجعلها عمرة إلا من كان معه هدي فهو محبوس على هديه لا يحل، لقوله عز و جل 2«حَتّٰى يَبْلُغَ اَلْهَدْيُ مَحِلَّهُ» فجمعت له العمرة و الحج، و كان خرج على خروج العرب الأول لأن العرب كانت لا تعرف إلا الحج، و هو في ذلك ينتظر أمر اللّٰه، و هو (صلى اللّٰه عليه و آله) يقول: الناس على أمر جاهليتهم إلا ما غيره الإسلام، و كانوا لا يرون العمرة في أشهر الحج، و هذا الكلام من رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) انما كان في الوقت الذي أمرهم بفسخ الحج، فقال: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، و شبك بين أصابعه يعني في أشهر الحج، و قال فضيل:
قلت: أ فيعتد بشيء من الجاهلية؟ قال: إن أهل الجاهلية ضيعوا كل شيء من دين إبراهيم (عليه السلام) إلا الختان و التزويج و الحج، فإنهم تمسكوا بها و لم يضيعوها» بل في المرسل 3الإنكار من عثمان على أمير المؤمنين (عليه السلام) بقرنه بين الحج و العمرة، و قوله: «لبيك بحجة و عمرة معا» .