34عرفة قال: لا متعة له، يجعلها حجة مفردة و يطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة و يخرج إلى منى و لا هدي عليه، إنما الهدي على المتمتع» و خبر علي ابن يقطين 1«سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن الرجل و المرأة يتمتعان بالعمرة إلى الحج ثم يدخلان مكة يوم عرفة كيف يصنعان؟ قال يجعلانها حجة مفردة، و حد المتعة إلى يوم التروية» و خبر عمر بن يزيد 2عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «إذا قدمت مكة يوم التروية و قد غربت الشمس فليس لك متعة امض كما أنت بحجك» .
إلا أنها إخبار شاذة نادرة القائل تشبه بعض أخبار المواقيت، بل فيها ما هو كالموضوع نحو قوله: (عليه السلام) «قد صنع ذلك رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)» مع انه لم يتمتع ابدا، اللهم إلا ان يراد صنعه لغيره بأن أمر (صلى اللّٰه عليه و آله) به أو أنه كان ذلك لحكمة عدم إرادة معروفية الشيعة في ذلك الوقت بالتخلف عن يوم التروية الذي يخرج الناس فيه إلى منى، بل يلوح من بعضها آثار ما ذكرنا، خصوصا خبر ابن بزيع 3منها قال: «سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل ان تحل متى تذهب متعتها؟ قال: كان جعفر (عليه السلام) يقول: زوال الشمس من يوم التروية، و كان موسى (عليه السلام) يقول: صلاة الصبح من يوم التروية، فقلت: جعلت فداك عامة مواليك يدخلون يوم التروية و يطوفون و يسعون ثم يحرمون بالحج، فقال: زوال الشمس، فذكرت له رواية عجلان أبي صالح فقال: لا، إذا زالت الشمس ذهبت المتعة، فقلت: فهي على إحرامها أم تجدد إحرامها للحج؟ فقال: