138بل هي تدفع نحوسة السفر في الأيام المكروهة، قال الصادق (عليه السلام) 1:
«تصدق و اخرج أي يوم شئت» و قال له (عليه السلام) حماد بن عثمان 2:
«أ يكره السفر في شيء من الأيام المكروهة مثل الأربعاء و غيره؟ فقال (عليه السلام) :
افتح سفرك بالصدقة و اخرج إذا بدا لك و اقرأ آية الكرسي و احتجم إذا بدا لك» و عن أحدهما (عليهما السلام) 3«كان أبي إذا خرج يوم الأربعاء من آخر الشهر و في يوم يكرهه الناس من محاق و غيره تصدق ثم خرج» .
بل هي تدفع نحوسة اليوم في الحضر أيضا، قال الصادق (عليه السلام) 4: «من تصدق بصدقة إذا أصبح رفع اللّٰه عنه نحس ذلك اليوم» و قال ابن أبي عمير 5:
«كنت أنظر في النجوم و أعرفها و أعرف الطالع فيدخلني من ذلك شيء، فشكوت ذلك إلى أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) فقال: إذا وقع في نفسك شيء فتصدق على أول مسكين، ثم امض فإن اللّٰه تعالى يدفع عنك» .
بل قد ورد 6في الصدقة انها تدفع البلاء و قد أبرم إبراما.
بل هي كذلك بعد الموت فضلا عن حال الحياة.
و ربما استفيد مما سمعت استحبابها مرتين: إحداهما عند إنشاء السفر، و الأخرى عند وضع رجله في الركاب مثلا، و يمكن إن يكون المراد صدقة واحدة، و لا ريب في إن تكثيرها اولى، و قد تعارف الآن الصدقة عند الخروج من باب الدار، و اخرى عند وضع رجله في الركاب، بل مقتضى الخبر الأول استحبابها بعد المجيء سالما أيضا، و لا بأس به، و اللّٰه العالم.