125وافية في الدلالة عليه و حينئذ ف لا يكفي مروره فيه ما لم يجدد الإحرام فيه من رأس بإنشاء نيته و عقده بالتلبية و غير ذلك مما تسمعه في كيفية ابتداء الإحرام، كما هو واضح.
و
كذا لا يجوز تأخير الإحرام اختيارا إجماعا بقسميه و نصوصا 1نعم لو أخره عن الميقات لمانع من مرض و نحوه جاز على ما صرح به الشيخ في محكي النهاية، قال فيها: إن من عرض له مانع من الإحرام جاز له أن يؤخر عن الميقات، فإذا زال المانع أحرم من الموضع الذي انتهى اليه، و لعله للحرج و قول أحدهما (عليهما السلام) في مرسل المحاملي 2: «إذا خاف الرجل على نفسه أخر إحرامه إلى الحرم» و ما مر من قول الرضا (عليه السلام) في الصحيح لصفوان بن يحيى 3: «فلا يجاوز الميقات إلا من علة» لكن عن ابن إدريس أن المراد من ذلك تأخير الصورة الظاهرة للإحرام من التعري و لبس الثوبين دون غيرهما، فان المرض و التقية و نحوهما لا تمنع النية و التلبية، و إن منعت التلبية كان كالأخرس، و إن أغمي عليه لم يكن هو المتأخر، قال: و إن أراد و قصد شيخنا غير ذلك فهذا يكون قد ترك الإحرام متعمدا من موضعه، فيؤدي إلى إبطال حجه بغير خلاف، و ارتضاه الفاضل في التحرير و المختلف و المنتهى على ما حكي عنه، و لعله لحديث 4«الميسور لا يسقط بالمعسور» و الخبر 5المتقدم سابقا