106رجع و بلغ ذات عرق أحرم بالحج» لكن عن ظاهر الصدوقين و الشيخ في النهاية عدم جواز الإحرام من ذات عرق منه إلا لتقية أو مرض و لعله للجمع بين ما سمعته و بين صحيح عمر بن يزيد 1عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «وقت رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) لأهل المشرق العقيق نحوا من بريد ما بين بريد البعث إلى غمرة» الحديث، و صحيح معاوية بن عمار 2عنه (عليه السلام) أيضا «أول العقيق بريد البعث، و هو دون المسلخ بستة أميال مما يلي العراق و بينه و بين غمرة أربعة و عشرون ميلا بريدان» و في حسنه الآخر 3عنه (عليه السلام) أيضا «آخر العقيق بريد أوطاس، و قال بريد البعث دون غمرة ببريدين» و في مرسل ابن فضال 4عنه (عليه السلام) أيضا «أوطاس ليس من العقيق» و خبر أبي بصير 5«حد العقيق ما بين المسلخ إلى عقبة غمرة» بل قد يرشد إلى حمل الخبرين الأولين على التقية خبر الحميري 6المروي عن الاحتجاج فيما كتبه الى صاحب الزمان عجل اللّٰه فرجه يسأله «عن الرجل يكون مع بعض هؤلاء و يكون متصلا بهم يحج و يأخذ عن الجادة و لا يحرم هؤلاء من المسلخ، فهل يجوز لهذا الرجل ان يؤخر إحرامه إلى ذات عرق فيؤخر إحرامه لما يخاف من الشهرة أم لا يجوز ان يحرم إلا من المسلخ؟ فكتب إليه في الجواب يحرم من ميقاته ثم يلبس الثياب و يلبي في نفسه، فإذا بلغ إلى ميقاتهم أظهره» و في كشف اللثام لا ريب انه أحوط.
قلت: لعل الوجه في الجمع بين النصوص المزبورة بعد تعارف إحرام العامة