107من ذات عرق ما عن ابن إدريس من انه وقت رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) لأهل العراق العقيق، فمن أي جهاته و بقاعه أحرم فيعقد الإحرام منها، إلا ان له ثلاثة أوقات أولها المسلخ، و هو أفضلها عند ارتفاع التقية، و أوسطها غمرة، و هو يلي المسلخ في الفضل عند ارتفاع التقية، و آخرها ذات عرق، و هي أدونها في الفضل إلا عند التقية و الشناعة و الخوف، فذات عرق هي أفضلها في هذا الحال و حينئذ فما في مكاتبة الحميري تعليم للجمع بين مراعاة الفضل و التقية، على ان بعض النصوص المزبورة لا دلالة فيه على خروج ذات عرق من العقيق الذي قد عرفت إطلاق النصوص كونه ميقاتا لأهل العراق.
ثم لا يخفى عليك وجوب حصول العلم أو ما يقوم مقامه شرعا في معرفة الوقت الذي وقته رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) لكن ذكر غير واحد من الأصحاب هنا الاكتفاء في معرفة هذه المواقيت بالشياع المفيد للظن الغالب، و لعله لصحيح معاوية بن عمار 1عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «يجزيك إذا لم تعرف العقيق أن تسأل الناس و الأعراب عن ذلك»
[في بيان ميقات أهل المدينة]
و لأهل المدينة مسجد الشجرة
كما في النافع و القواعد و محكي الجامع و المقنعة و الناصريات و جمل العلم و العمل و الكافي و الإشارة، و فيها انه ذو الحليفة بل عن الناصريات الإجماع على ذلك، و عن المعتبر و المهذب و كتب الشيخ و الصدوق و القاضي و سلار و ابني إدريس و زهرة و التذكرة و المنتهى و التحرير ان ميقاتهم ذو الحليفة، و انه مسجد الشجرة كما في حسن الحلبي 2السابق، بل عن ابن زهرة منهم الإجماع على ذلك، و في صحيح ابن رئاب 3المروي عن