371و الاقتصار و بذلك كله بان لك أن الأول أظهر كما عرفت الكلام فيه مفصلا، إذ المسألة من واد واحد على ما سمعت، و أما إذا مات قبل الإحرام فقد عرفت أنه لا خلاف في عدم إجزائه، بل الظاهر الإجماع عليه، مضافا إلى الأصل، خصوصا بعد أن كان كذلك في المنوب عنه الذي فعل النائب قائم مقامه و إلى عموم قول الصادق (عليه السلام) في مرسل المفيد 1نعم في المرسل 2عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل أعطى رجلا ما يحجه فحدث بالرجل حدث فقال:
إن كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الأول، و إلا فلا» و الآخر 3عنه (عليه السلام) أيضا «في رجل أعطى رجلا مالا يحج به فمات قال: إن مات في منزله قبل أن يخرج فلا يجزي عنه، و إن مات في الطريق فقد أجزأ» إلا أنهما مع إرسالهما لم أجد قائلا بهما، بل يمكن تحصيل الإجماع على خلافهما، فيجب طرحهما أو حملهما على ما عرفت، و اما احتمال اختصاص النائب بذلك فهو مقطوع بعدمه، و الله العالم.
[في وجوب الإتيان بما شرط على النائب]
و يجب أن يأتي بما شرط عليه من تمتع أو قران أو إفراد
لقاعدة «المؤمنون» 4و للأمر بالوفاء بالعقد 5فلا يجزي حينئذ غير المعين عنه و إن كان أفضل، و في الحسن المضمر 6«في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها حجة