357نيابة الكافر
إجماعا بقسميه، لعدم صحة عمله، و لعجز بعض أفراده عن نية القربة و اختصاص أجره في الآخرة بالخزي و العقاب دون الأجر و الثواب اللازمين لصحة العمل، بل الظاهر مساواة المخالف بل غير الإمامي للكافر في ذلك، فلا تصح نيابته أيضا، لعدم صحة عمله، و عدم وجوب إعادته عليه لو استبصر تفضل كالكافر لو أسلم، نحو التفصيل علينا بإجراء جملة من أحكام المسلمين عليه في الدنيا لا لأن عمله صحيح، و لو سلم فغاية ذلك الصحة بشرط موافاة الايمان، و البحث في عدم صحة نيابته من حيث كونه مخالفا، على أنه قد تمنع الصحة في نحو ذلك حتى لو استبصر، لظهور النصوص 1التي خرجنا بها عن القواعد في غيره.
و
كذا لا تجوز نيابة المسلم عن الكافر لما عرفت من عدم انتفاعه بذلك، و اختصاص جزائه في الآخرة بالخزي و العقاب، و النهي عن الاستغفار 2له و الموادة 3لمن حاد الله تعالى، و احتمال انتفاعه بالتخفيف عنه و نحوه يدفعه لزوم الثواب الذي هو دخول الجنة و نحوه لصحة العمل و لو من حيث الوعد بذلك لا التخفيف و نحوه، مع إمكان منع قابليته له أيضا في عالم الآخرة، كما يومي اليه نصوص 4تعجيل جزاء بعض أعماله في الدنيا التي هي