343بدنيا انما يجب من الثلث مع الوصية به لا بمجرد النذر، و دعوى سقوط وجوب النذر بالموت مما اتفق النص 1و الفتوى على بطلانها، و عن منتقى الجمان حملهما على الندب المؤكد الذي قد يطلق عليه لفظ الوجوب، و لعله لعدم ظهورهما في الموت بعد التمكن من النذر الذي هو مفروض المسألة، بل لعل الأول منهما ظاهر في خلافه، فلا بأس بحملهما حينئذ على ضرب من الندب بعد ما عرفت من التحقيق الذي لا محيص عنه، و منه يعلم ما في الحدائق من الاطناب المشتمل على كمال الاضطراب، و لا ينافي ذلك اعتبار تعذر المباشرة في جواز الاستنابة بعد دلالة الدليل عليه، كما لا ينافيه عموم ما دل 2على منع التصرف فيما عدا الثلث من مال الميت بعد ما عرفت من كونه من قسم الدين و شبهه، و لا إطلاق ما دل على الإخراج من الثلث فيما عدا حجة الإسلام، كصحيح معاوية بن عمار 3عن أبي عبد الله (عليه السلام) «سألته عن رجل مات و أوصى ان يحج عنه قال: إن كان صرورة حج عنه من وسط المال، و إن كان غير صرورة فمن الثلث» و حسنه 4عنه (عليه السلام) أيضا «في رجل توفي و أوصى ان يحج عنه قال: إن كان صرورة فمن جميع المال، إنه بمنزلة الدين الواجب، و إن كان قد حج فمن ثلثه» بعد انصراف غير المفروض منه، كاختصاص حجة الإسلام بالقضاء من صلب المال في قول الصادق (عليه السلام) في الصحيح 5: «يقضى عن الرجل حجة الإسلام من جميع ماله» .
ثم إنه لو مات و كان عليه حجة الإسلام و النذر فان اتسع المال لاخراجهما