341كونه واجبا ماليا، فإنه عبارة عن أداء المناسك، و ليس بذل المال داخلا في ماهيته و لا من ضرورياته، و توقفه في بعض الصور كتوقف الصلاة عليه على بعض الوجوه، كما إذا احتاج إلى شراء الماء أو استيجار المكان و الساتر مع القطع بعدم وجوب قضائها من التركة.
و ذهب جمع من الأصحاب إلى وجوب قضاء الحج المنذور من الثلث، و مستنده غير واضح، و بالجملة النذر انما تعلق بفعل الحج مباشرة، و إيجاب قضائه من الأصل أو الثلث يتوقف على الدليل، و تبعه على ذلك أيضا في كشف اللثام، فإنه -بعد أن حكى قضاءه من الأصل عن الفاضلين و ظاهر الشيخين، لأنه دين كحجة الإسلامقال: و عليه منع ظاهر، ثم حكى عن أبي علي و الشيخ في النهاية و التهذيب و المبسوط و ابني سعيد في المعتبر و الجامع الإخراج من الثلث للأصل و كونه كالمتبرع به و صحيح ضريس 1سأل أبا جعفر (عليه السلام) «عن رجل عليه حجة الإسلام، و نذر نذرا في شكر ليحجن رجلا إلى مكة فمات الذي نذر قبل أن يحج حجة الإسلام و من قبل أن يفي بنذره مات قال: إن ترك مالا يحج عنه حجة الإسلام من جميع المال، و أخرج من ثلثه ما يحج به رجلا لنذره و قد و في بالنذر، و إن لم يترك مالا إلا بقدر ما يحج به حجة الإسلام حج عنه بما ترك، و يحج عنه وليه حجة النذر، انما هو مثل دين عليه» و صحيح ابن أبي يعفور 2سأل الصادق (عليه السلام) «عن رجل نذر لله إن عافى الله ابنه من وجعه ليحجنه إلى بيت الله الحرام فعافى الله الابن و مات الأب فقال: الحجة على الأب يؤديها عنه بعض ولده، قلت: هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه فقال:
هي واجبة على الأب من ثلثه، أو يتطوع ابنه فيحج عن أبيه» فإن إحجاج