333لا نعلم فيه خلافا بين أهل العلم، و هو الحجة، مضافا إلى موثق إسحاق بن عمار 1عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: «سألته عن الامرأة الموسرة قد حجت حجة الإسلام تقول لزوجها أحجني مرة أخرى، إله أن يمنعها؟ قال: نعم، يقول لها: حقي عليك أعظم من حقك علي في ذا» و منه يعلم الوجه في التوقف على الاذن، ضرورة تعلق حقه فيها بالاستمتاع و نحوه، فليس لها فعل ما ينافي حقه من دون إذنه على حسب غيره من الحقوق، و اليه يرجع ما عن بعضهم من الاستدلال على المطلوب بأن حق الزوج واجب، فلا يجوز لها تفويته بما ليس بواجب، فما في المداركمن المناقشة فيه بأنه انما يقتضي المنع من الحج إذا استلزم تفويت حق الزوج، و المدعى أعمفي غير محلها، ضرورة اقتضاء علقة الزوجية سلطنته على ذلك، كما يومي اليه قوله تعالى 2«اَلرِّجٰالُ قَوّٰامُونَ عَلَى اَلنِّسٰاءِ» و الخبر المزبور، بل يومي اليه أيضا حق الإسكان الذي تعيينه إلى الزوج على أن الإحرام و الطواف و صلاته و السعي و نحوها منافية للاستمتاع الذي هو حقه، بل السفر نفسه منقص له و إن صاحبها، بل الظاهر ثبوت حقه في ذلك على وجه له المنع و إن كان ممنوعا من فعل الاستمتاع بمرض أو سفر أو إحرام أو نحو ذلك، و من هنا أطلق المنع في النص و الفتاوى و معقد الإجماع، و هذا، و في كشف اللثام بعد أن حكى عن التذكرة الإجماع على توقف حجها على الاذن قال:
«و لكن توقف سفرها على إذن الزوج يحتمل أن يكون لعلقة الزوجية الموجبة للسلطنة، و ان يكون لحق الإسكان الذي تعيينه إلى الزوج، و أن يكون لحق الاستمتاع، فعلى الأولين له منعها من مصاحبته في السفر، و احتمل على الثالث