332بعموم قوله (صلى الله عليه و آله) 1: «البينة على المدعي و اليمين على من أنكر» و دفعه بعدم الحق له عليها في هذا الحال فلا يمين له عليها يقتضي الإشكال في أصل سماع دعواه في ذلك باعتبار كونها هي المكلفة، و قد رفع الشارع سلطنته عنها مع حصول شرائط استطاعتها عندها، و كذا الإشكال في النظر الأخير بالنسبة إلى عدم جواز منعها باطنا، إذ مقتضى أحد وجهيه عدم جواز ذلك له و إن كان محقا في دعواه واقعا، و ما ذاك إلا لعدم السلطنة له و إن كانت غير مأمونة، و لو فرض الخلل في عرضه من ذلك سار معها حفظا لعرضه لا أنه يمنعها عن أداء تكليفها، على أن العرض مشترك بينه و بين غيره من أرحامها، و ظاهرهم اختصاص الدعوى بين الزوج و زوجته في ذلك، و لعله لأن حق البضع مختص به دون غيره، إلا ان ذلك يقتضي جواز المنع له باطنا، و يقتضي توجه اليمين له عليها، و دعوى كون المراد من ذلك كله إثبات عدم استطاعتهافليس لها الخروج بدون إذنه، لما ستعرفه من اختصاص سقوط السلطنة بالحج الواجبيدفعها عدم اختصاص ذلك في المقام، مع أن ظاهرهم ذلك دونه بالنسبة إلى المال و نحوه من شرائط الاستطاعة و إن كان المتجه أن له ذلك باعتبار تعلق حق الاستمتاع و غيره فيها، لكن ينبغي حينئذ جريان حكم باقي الدعاوي عليها من اليمين مع الإنكار و المنع باطنا مع عدم الإثبات و نحو ذلك، كما ان المتجه عدم سماع دعواه لو أراد بها ما يقتضي عدم ائتمانها في نفسها على بعضها مثلا، فان ذلك انما يقتضي سيره معها لا انه يتسلط على منعها من الحج، فتأمل جيدا.
و
كيف كان ف لا يصح حجها تطوعا إلا بإذن زوجها إجماعا محكيا عن التذكرة، بل في المدارك نسبته إلى علمائنا أجمع، بل فيها عن المنتهى