331المرأة أعرفها بإسلامها و حبها إياكم و ولايتها لكم ليس لها محرم قال: إذا جاءت المرأة المسلمة فاحملها فإن المؤمن محرم المؤمنة، ثم تلا هذه، وَ اَلْمُؤْمِنُونَ وَ اَلْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ 1» و قال الصادق (عليه السلام) في صحيح سليمان بن خالد 2:
«في المرأة تريد الحج ليس معها محرم هل يصلح لها الحج؟ قال: نعم إذا كانت مأمونة» و سأله معاوية بن عمار 3أيضا «عن المرأة تحج بغير ولي فقال: لا بأس تخرج مع قوم ثقات» و في خبره الآخر 4«لا بأس و إن كان لها زوج أو أخ أو ابن أخ فأبوا أن يحجوا بها و ليس لهم سعة فلا ينبغي لها ان تقعد، و لا ينبغي لهم أن يمنعوها» إلى غير ذلك من الأخبار.
نعم لو فرض توقف حجها عليه للخوف بدونه اعتبر حينئذ و إن لم يجب عليه الإجابة، و لو اقترح أجرة أو نحوها وجب عليها مع استطاعتها لذلك و إن كان أزيد من أجرة المثل، و إلا لم يجب الحج عليها، ضرورة كونه حينئذ كغيره من المقدمات التي فرض توقف الحج عليها و هل يجب عليها تحصيل أصل المحرم حال توقف الحج عليه فيجب عليها التزويج مثلا؟ إشكال، و لو ادعى الزوج الخوف عليها و أنكرت ذلك ففي الدروس عمل بشاهد الحال أو بالبينة، فإن انتفيا قدم قولها، و الأقرب أنه لا يمين عليها، و قال أيضا: و لو زعم الزوج انها غير مأمونة على نفسها و صدقته فالظاهر الاحتياج إلى المحرم، لأن في رواية أبي بصير 5و عبد الرحمن 6«تحج بغير محرم إذا كانت مأمونة» و إن اكذبته فأقام بينة بذلك أو شهدت به القرائن فكذلك، و إلا فالقول قولها، و هل يملك الزوج محقا منعها باطنا؟ نظر، و تبعه على ذلك كله في المدارك و الحدائق، لكن قد يشكل عدم اليمين عليها